Affichage des articles dont le libellé est تعليمات نفسية. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est تعليمات نفسية. Afficher tous les articles

jeudi 23 août 2012

انتبه من الآثار السلبية للتفاؤل!

للتفاؤل وجهان؛ أحدهما إيجابي يعلم الجميع فوائده، والآخر سلبي تتخفى أضراره في عباءة بيضاء لكن تكمن بداخلها نتائج مدمرة للكيان العقلي والنفسي المادي والمعنوى للفرد، وللحذر منها دعونا نتعرف أولا على معنى التفاؤل السلبي هذا.

مفهوم التفاؤل السلبي
السلوك المثالي المطلوب للاستفادة من كل الفرص التي يمكن الحصول عليها من وجود نظرة إيجابية إلى حد كبير في الحياة دون توقع أو تقبل حدوث أي سلبيات أو عيوب في أي هدف أو مغامرة عمل يأخذها الشخص على عاتقه.

عندما تتعرض لموقف أو حدث ما، اعلم أن ما تأخذه من موقف سيكون له تأثير على خبرتك الانفعالية، وإذا اعتقدت أن شيئا ما سيسير بصورة جيدة رغم أن واقعه غير ذلك ومع هذا ظل بداخلك نفس الاعتقاد المتفائل، سوف ينتابك شعور أسوأ بكثير عن ما كنت ستمر به إذا علمت حقيقة الأمر منذ البداية.

هل للعقل قدرة على التمييز بين التفاؤل المنطقي والتفاؤل الخيالي؟
بالطبع نعم، لأن الله خلق العقل بقدرات رائعة في هذا الجانب ومنها ما يلي:

- بداخل عقلك شيء ما له القدرة على تقدير أوتوماتيكي للجانب المتفائل في حدث ما ومقارنته بتقييمك الخاص له.

- هناك أيضا شيء بعقلك يقدر معدل ذكائك وما يتعلق به من مؤشرت الثقة بالنفس.

- يمكن لعقلك معرفة عما إذا كنت غبياً أم لا.

- يشعر بالسوء عندما تتخذ القرار الخطأ.

لإثبات ذلك عليك إدراك الحقيقة بأن عقلك يقوم بمقارنة ما به من أفكار بصفة مستمرة، فمثلا إذا عملت بجد طوال اليوم ثم استرخيت عند عودتك للبيت، فالحقيقة التي لا تعلمها هي أن العمل الجاد يزيد من معدل الاسترخاء، لأن عقلك يقارن كم أنت مسترخٍ الآن بكم العمل الذي بذلته خلال اليوم ثم يمنحك مزيدا من الشعور بالراحة.

ما الآثار الجانبية للتفاؤل الغير واقعي على صحة عقلك؟
- يؤدي التفاؤل المبالغ فيه إلى تركيزك على أشياء تستمتع بها أكثر بينما
يدرك عقلك الواعي فقط مقداراً ضئيلاً من نفس هذه الأشياء.

- وبذلك أنت تضخم مشاعرك بقدر غير صحيح داخل عقلك.

- يحدث عدم توازن بين الأشياء الموجودة بعقلك مما يجعلك تتساءل بطريقة واعية وغير واعية: لماذا تستمتع بأشياء بطريقة مبالغ بها عن الآخرين؟

- تصاب بخلل في استجاباتك للأحداث الطبيعية المعتادة.

- تصاب بنوع من الملل في نظرتك للأمور.

- يحدث لديك تبلد في العاطفة.

- ترفض المناقشة في وجهات نظرك لأنك تميز بعض الأشياء في الحياة عن غيرها، كأن تنظر إلى شيء واحد على أنه لطيف وتتجاهل باقي الأغراض الموجودة رغم كونها جميلة أيضا.

- يعاني الشخص من اصطناع المشاعر المزيفة نحو كثير من الأشياء.

- حالة من اضطراب المشاعر كالنشوة الهائجة نحو شيء، أو حالة من الاكتئاب المؤقت نحو الآخر.

- الشعور بنوع من الاستياء الناتج عن الاستهانة والإساءة لكل المشاعر الأخرى داخل عقلك لمكانتها الضئيلة بالمقارنة مع مشاعر التفاؤل المبالغ بها، أو لأنك أدخلت إلى عقلك نوعاً من المشاعر ذات القوة المفرطة التي تستحوذ على مساحة كبيرة به لا يجب أن تكون كذلك مقارنة مع المشاعر الأخرى مما يسبب فقداناً للتوازن بينهما.

- خلق حالة من التوتر العقلي نتيجة لتضييق الفرصة أمام المشاعر الأخرى.

ويقوم عقلك بالمقارنة بين الأشياء الإيجابية التي تقوم بتضخيمها (مثل المقارنة بين كم العمل الذي تقوم به خلال النهار ومقدار الراحة التي تحصل عليها خلال الليل).

ما سر فشل صاحب النظرة شديدة التفاؤل؟
يرجع سر فشل أصحاب النظرة المتفائلة بطريقة مبالغة إلى الأسباب التالية:

- ينظرون إلى كل شيء في الحياة بصورة غير جدية.

- عدم احتياجهم للتمسك بالقليل من الأشياء الهامة التي تعطي للحياة معنى.

- تحول جميع المشاعر لديهم إلى نوع من الهزل، وبما أن الحياة عبارة عن مجموعة من المشاعر التي يتجاوب الإنسان معها بردود أفعال معينة تقود مسيرة حياته فإنه بذلك لن يتخذ أي خطوة إيجابية مسئولة لأنه ينظر إلى كل شيء بطريقة ساخرة هزلية.

- يعاني من تحسين تلقائي لكل ما يحدث بالحياة مهما كان سيئا.

النتيجة الحتمية لمن يفرطون في التفاؤل هي
- تقل ساعات العمل بشكل ملحوظ لدى الشخص الذي يفرط في النظرة المتفائلة.

- أقل ادخارا للمال وأكثر إنفاقا.

- غير منتظمين في تسديد ما عليهم من ديون.

- أكثر عرضة للتدخين.

- عرضة للتصرفات الخطيرة والغير صحية.

- فصل الإنسان عن واقع الحياة.

التأثير السلبي للتفاؤل المفرط على مرضى السرطان
اعتقد الناس منذ القدم أن للنظرة المتفائلة تأثيراً إيجابياً على مرض السرطان، لكن يقول الباحثون الآن أن التفائل مثله مثل أي شيء آخر يمكن أن يكون مبالغاً فيه، حيث أظهرت دراسة جديدة أن التفاؤل الغير واقعي بين مرضى السرطان وخاصة في المراحل المبكرة من العلاج له آثار سلبية خطيرة.

وتكمن المشكلة في أن هذا النوع من التفاؤل يقود المرضى إلى الرضا بالمراحل الأولى من العلاج مع أنهم لو تفهموا واقع الأمر يمكن أن يكون لديهم خيارات أفضل وتعامل واقعي مع المخاطر والفوائد التي ستعود عليهم من هذا العلاج.

وفي النهاية.. انتبه أيها المتفائل الغير واقعي للآتي
- يقودنا هذا إلى فكرة أن الشيء الأكثر أهمية لتحقيق النجاح في مجال الأعمال الحرة والحياة هو نوعية التفاؤل، حيث يخوض مرضى التفاؤل الغير واقعي توقعات خيالية للنجاح، وكنتيجة لذلك يصبح لديهم استعداد لمحاولة الكثير والكثير من الأشياء بتهور مطلق.

- لكي تحقق النجاح بالحياة أو العمل وفي أي نشاط خاص تنفق أموالك عليه، يجب أن توازن بين نزعتك التفاؤلية والجوانب السلبية لكل شيء.

- لتحقيق هذا النوع من التوازن عليك استخدام قبعات (طرق) التفكير الستة وخاصة في منطقة التفكير الإبداعي وهي:

1- القبعة البيضاء: وهي التركيز على البيانات المتاحة لديك.

2- القبعة الحمراء: يقصد بها النظر إلى المشكلات باستخدام الحدس، ردود فعل المعدة والمشاعر.

3- القبعة السوداء: التي تتعلق بالنقاط السلبية للقرار.

4- القبعة الصفراء: كمساعد للتفكير بإيجابية.

5- القبعة الخضراء: التي تعتمد على الإبداعية.

6- التحكم في إدارة الفكرة أو المشروع.

وهذا حتى تنظر إلى مشروعك من جميع الجوانب.

إرتفاع معدلات الاكتئاب بين الفتيات فى مرحلة المراهقة

كشفت دراسة طبية حديثة النقاب عن تضاعف معدلات الاصابة بالاكتئاب بين الفتيات المراهقات على مستوى العالم إلى معدلات غيرمسبوقة لتعانى نحو 5% من إجمالى الفتيات فى سن الثانية عشرة من نوبات أكتئاب حاد فى مقابل 15% من إجمالى الفتيات اللاتى تخطين الخامسة عشرة للتتضاعف معدلات الاصابة بنحو ثلاثة أضعاف.
يأتى ذلك فى الوقت الذى تشير فيه البيانات إلى معاناة نحو 4,1 مليون فتاة تتراوح أعمارهن مابين الثانية عشرة والسابعة عشرة من نوبات إكتئاب حادة فى الولايات المتحدة العام الماضى.
وأوضح الباحثون أن الكثير من الفتيات يقع فريسة لنوبات الاكتئاب وهن على أعتاب مرحلة البلوغ.

lundi 6 août 2012

الأكتئاب .. أكبر أسباب الإعاقات الصحية عالميا ومعالجته ضرورة

ضمن النتائج الأكثر إثارة للدراسة العالمية حول الصحة والأمراض التي أجرتها منظمة الصحة العالمية في أكثر من ستين دولة، قال الباحثون من جنيف إن الاكتئاب اسوأ من الأمراض المزمنة الأخرى.

وأوضح فريق البحث الدولي لمنظمة الصحة العالمية أن المُصابين بأمراض عضوية مزمنة، مثل أمراض شرايين القلب أو روماتزم المفاصل أو الربو أو السكري، حالتهم الصحية أفضل بكثير، حينما لا تكون الإصابة بالاكتئاب أيضاً مُصاحبة لإصاباتهم بأي من تلك الأمراض العضوية المزمنة الشائعة عالمياً.

العلاج ضرورة
اختصر الدكتور سومناث شاتيرجي، رئيس فريق البحث من مقر المنظمة في جنيف بسويسرا، الأمر برمته بالقول ان إصابة المرء بالحزن شيء سيئ على الصحة. لكن، على حد تعبيره، فان الإصابة بالاكتئاب غالباًً لا تنال ذلك الاهتمام الطبي الجاد الذي تناله الأمراض العضوية الأخرى.

وأضاف بأن معالجة حالات الأمراض النفسية الذهنية، مثل الاكتئاب، هي ضرورة وليست ترفاً. وحالات الأمراض النفسية الذهنية يجب أن تُعالج بالتزامن مع الأمراض العضوية الأخرى.

ووفق ما تم نشره في عدد 8 سبتمبر من مجلة لانست العلمية، راجع الدكتور شاتيرجي وفريقه المعلومات المتعلقة بأكثر من 245 ألف شخص من سكان 60 دولة في العالم. وهي الدول التي تعاونت مع منظمة الصحة العالمية في دراستها الإحصائية الصحية الكبيرة.

ووجد الباحثون أن 3.2% من عموم الناس في العالم، قد عانوا من فترة اكتئاب خلال العام المنصرم. وعاني كل ما نسبته 4.5% من ألم الذبحة الصدرية، و4.1 % من روماتزم المفاصل، و3.3% من نوبات الربو، و2% من مرض السكري.

كما وجدوا أن ما بين 9 إلى 23% من الناس المُصابين بالاكتئاب، هم أيضاً يُعانون من واحد أو أكثر من مجموعة الأمراض العضوية تلك. وهذه النسبة عالية ومهمة مقارنة بمن لديهم إصابة بالاكتئاب دون إصابة بأي من تلك الأمراض العضوية. بمعنى أن إصابة الإنسان بأحد الأمراض العضوية المزمنة يعني ارتفاع احتمالات إصابته أيضاً بالاكتئاب.

وبعد أخذ الباحثين بالاعتبار تأثيرات العوامل الاجتماعية والنفسية والحالة الصحية للمرء، تأكدوا من أن الإصابة بالاكتئاب لها الأثر الصحي الأسوأ والأكبر في تدهور الحالة الصحية العامة للإنسان مقارنة بإصابة نفس الشخص بكل الأربعة أمراض العضوية المزمنة مجتمعة.

التدهور صحي
قال الدكتور شاتيرجي مقارنة إصابة الإنسان بالأمراض العضوية المزمنة لآلام الذبحة الصدرية، أي أمراض شرايين القلب، وروماتزم المفاصل، والربو، ومرض السكري، مع الإصابة بالاكتئاب تدل على أن الاكتئاب يُؤدي إلى حصول أكبر تدهور في الحالة الصحية للإنسان.
وأن الإصابة بالاكتئاب إضافة إلى أحد هذه الأمراض العضوية المزمنة يُؤدي إلى مزيد من التدهور في الصحة مقارنة بالإصابة بأحد هذه الأمراض العضوية وحدها. وأكد الباحثون على ضرورة التعرف على مدى إصابة المرء بالاكتئاب.

وقالوا بأن الاكتئاب يحتاج إلى أن تتم ملاحظة الإصابة به، ومعالجته على وجه السرعة، واعتباره أحد الأمراض ذات الأولوية في المعالجة. كما أن مرضى الأمراض العضوية المزمنة يجب فحص مدى إصابتهم بالاكتئاب ومعالجتهم بدقة واهتمام.

وعلى أطباء العيادات الأولية، بالذات، ملاحظة الإصابة به ومعالجته بالتزامن مع معالجة الأمراض العضوية الأخرى. وذلك من أجل تحسين فرص النجاح في معالجة الأمراض العضوية ومن أجل إزالة أضرار الاكتئاب على صحة المرضى

lundi 30 juillet 2012

الهوس الخفيف .. ما هو وما أعراضه؟

حديثا، أخذت أسهر حتى الساعة الثالثة أو الرابعة فجرا، لكي أنهي لوحتي التي أرسمها. إنني أعلم أن الإنسان يشعر بالتعب بعد هذا، إلا أنني لا أشعر بذلك. وقد أخبرني أحد أصدقائي أنني قد أكون مصابا بحالة «الهوس الخفيف» .. فما هذه الحالة؟

توصف حالة «الهوس الخفيف» (أو ما تحت الهوس) hypomania عادة، بأنها حالة مزاجية تتسم بارتفاع مستويات الطاقة إلى أعلى من مستوياتها المعهودة، إلا أن الطاقة لا ترتفع إلى مستوى عال جدا يؤدي إلى حدوث خلل أو ضعف ما، وهذه السمة أهم ما يميز حالة «الهوس الخفيف» عن حالة الهوس mania.

وفي الواقع فإن معايير الهوس الخفيف، والهوس، متطابقة تقريبا، وفق الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العصبية في طبعته الرابعة Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, Fourth Edition (DSM - IV).

الهوس الخفيف
يثير تعبير «الهوس الخفيف» الالتباس لدى بعض الناس، لأن هذا التعبير يعني أنه أقل حدة من الهوس، إلا أنه ومقارنة بالمزاج المعتدل يشير إلى وجود هوس فعلا.

وأحد معالم الهوس الخفيف البارزة قلة الحاجة إلى النوم، كما وصفتها في سؤالك. وينام بعض الناس المعانين من الهوس الخفيف لساعات معدودة في اليوم، ومع هذا فإنهم يؤكدون أنهم يشعرون بكفايتهم من الراحة.

وفي نفس الوقت، فإن الكثير من الأشخاص المبدعين يتسمون بالهمة العالية، وعندما يكونون «منجرفين» في أعمالهم، فإنهم ينامون لفترة أقل من المعتاد.

3 أعراض
ويتطلب التشخيص الرسمي لحالة الهوس الخفيف وفق معايير دليل (DSM - IV)، وجود ثلاثة أعراض له على الأقل من بين الأعراض التالية، واستمرارها لمدة أربعة أيام على الأقل، وهي: الشعور بالتقدير الذاتي العالي المبالغ فيه أو الشعور بالعظمة، وتدني الحاجة إلى النوم، وازدياد الحديث، أي اللغو الزائد، والتواتر السريع للأفكار والتصورات، وتشتت ملحوظ في الانتباه، وازدياد النشاط، والمشاركة الزائدة عن الحد في النشاطات التي تجلب السعادة إلا أنها تكون مؤذية على المستوى الشخصي أو المالي (مثل هوس التسوق، والولع بالجنس، والاستثمار المالي المتهور، وما شابه).

أما بالنسبة إلى حالة الهوس فإن الأعراض تكون متشابهة على الأكثر، إلا أن دليل (DSM - IV) ينص بشكل خاص على أن تمتد الأعراض لفترة أسبوع على الأقل، وأنها تؤدي إلى التنويم في المستشفى، أو أنها تتضمن ظهور أعراض عصبية (انفصال الشخص عن الواقع).

وبينما يمكن لحالة الهوس الخفيف أن تظهر لوحدها، فإن حالة الهوس - وفقا لتعريفها - لا تظهر إلا مع اضطراب ثنائي القطب bipolar disorder (أي الهوس الاكتئابي).

وفي النوع الأول من اضطراب ثنائي القطب يعاني المصاب في العادة من تناوب الكآبة مع الهوس. أما في النوع الثاني من الاضطراب، الذي يعتبر أقل حدة من الأول، فإن المصاب يعاني من تناوب الكآبة والهوس الخفيف، ولم يعان أبدا من الهوس.

تعديل المزاج
وإن لم تكن تعاني من أي من هذه الأعراض، فإنك فقد تكون من بين الأشخاص المحظوظين الذين يمكنهم السهر طويلا من دون أي عواقب. ولدي صديق منتج وناجح - أغبطه حقا - لا يشعر أبدا بالتعب، مع أن فترة نومه تقل عن الفترة التي يوصي بها الخبراء.

ولكن إن حدث وصادفتك المشكلات نتيجة قلة النوم، وهي مشكلات قد تظهر خلال فترات المزاج المكتئب، أو عندما تتأثر علاقاتك العائلية أو في موقع العمل، أو أخذت تلاحظ بعض العلامات البارزة لحالة الهوس الخفيف، فعليك أن تستشير الطبيب لتقييم حالتك العصبية والبدء في العلاج.

وقد تتطلب الحالات الشديدة من الهوس الخفيف اللجوء إلى «معدلات المزاج» mood stabilizers التي تستخدم لعلاج الهوس. أما الحالات المعتدلة والخفيفة من الهوس الخفيف، فإنها تتطلب تغيير نمط الحياة والتوجه نحو اتباع نمط من العادات الصحية.

وتشمل هذه العادات الصحية تناول الوجبات الغذائية بانتظام، ممارسة النشاطات الرياضية يوميا (لحرق قدر كبير من الطاقة)، ومحاولة الحصول على قسط وافر من النوم لفترة سبع إلى ثماني ساعات في الليل.

كما قد يساعد في هذه الحالات، تعليم النفس على وسائل التعرف على المحفزات التي تقود إلى ظهور الهوس الخفيف، مثل الحرمان من النوم أو الإفراط في تناول الكافيين.

mercredi 25 juillet 2012

الاضطراب السلوكي أثناء النوم .. الأعراض والعلاج

يشتكي كثير من الناس من خلو نومهم من الأحلام على الرغم من كونه نوما طبيعيا. ويعاني ما يقرب من 1% من الأفراد ـ وأكثرهم من الرجال بعد سن الخمسين ـ من هذا الاضطراب السلوكي اللاإرادي وهو مجهول السبب في أكثر من 60% من الحالات.

وتصل نسبة الاستجابة للعلاج بفعالية إلى 87% من الحالات. الزوجة هي الأكثر تضررا من هذه المشكلة التي تؤثر على طبيعة نومها وإصابة جسمها باللكم والركل الذي ينتاب زوجها من جراء تمثيل الأحلام.

فكيف يمكن تفسير هذا الاضطراب؟
ومتى يتوجب استشارة الطبيب؟
وكيف يتم تشخيصه؟
وأين؟

هذا الموضوع شيق ومحير في نفس الوقت ويسبب حرجا لصاحبه، لأن الإنسان يمر أثناء نومه الطبيعي بعدة مراحل يمكن رصدها بدقة عن طريق فحص النوم الذي يقوم بتسجيل موجات الدماغ وتوتر العضلات ورصد حركة التنفس ونبضات القلب.

وينتقل النائم أثناء نومه خلال 5 ـ 6 دورات تبلغ مدة كل دورة منها 90 إلى 120 دقيقة وتتكون كل منها من مرحلة النوم غير الحالم NREM ومرحلة النوم الحالم REM، حيث تظهر مراحل النوم غير الحالم (1 ـ 4) في الساعات الأولى من بداية النوم تتبعها مرحلة النوم الحالم بشكل مكثف في النصف الأخير من الليل.

وعلى الرغم من مرور الإنسان النائم عبر مرحلة النوم الحالم، إلا أنه من غير اللازم أن يتذكر الإنسان ما رأى من أحلام عند الاستيقاظ، بل إن كثيرا من الناس يشتكي من خلو نومه من الأحلام على الرغم من نومه الطبيعي.

ولكن في المقابل، تتأثر مرحلة النوم الحالم بكثير من اضطرابات النوم التي قد تحرم الإنسان المصاب بها من قضاء الوقت المناسب فيها ـ كانقطاع التنفس أثناء النوم ـ أو تؤدي إلى زيادة نسبتها عن الطبيعي بشكل كبير مما قد ينتج عنه عدة اضطرابات سلوكية مصاحبة للنوم أو الاستيقاظ.

وظيفة النوم الحالم
العلماء، إلى يومنا هذا، لم يستطيعوا تحديد وظيفة النوم الحالم بدقة، إلا أنهم تعرفوا على وصف دقيق لهذه المرحلة والتي تمثل ما يقرب من 15 إلى 25% من مجموع عدد ساعات النوم الثمانية في الحالات الطبيعية.

فمن المعتقد أن مرحلة النوم الحالم تساعد على تذكر المعلومات المهمة ـ كما هو مرغوب في أيام الاختبارات ـ ونسيان بعض التفاصيل غير المهمة في خضم حياتنا اليومية، كما أن من الثابت زيادة نشاط المخ بشكل كبير تزامنا مع حدوث الأحلام وحركة العينين السريعة وارتفاع ضغط الدم المفاجئ واضطرابات في عمق وإيقاع التنفس.

وتتميز مرحلة النوم الحالم ـ كما يتضح من اسمها ـ بالأحلام الواضحة والمتسلسلة والتي عادة ما يتذكر الإنسان معظم تفاصيلها عند الاستيقاظ بخلاف الأحلام الواردة في مرحلة النوم غير الحالم. ومن أهم الخصائص الفريدة لمرحلة النوم الحالم عدم قدرة الشخص النائم على تحريك أطرافه نظرا للارتخاء الشديد والمطلق الذي يصيب العضلات الطرفية كعضلات الذراعين والساقين.

وتأتي أهمية هذه الخاصية الطبيعية كضمان بعدم قيام الجسم بمحاولة التحرك أو رد الفعل في خضم الصور والأحداث المختلفة التي ترد خلال النوم الحالم.

أعراض الاضطراب
أن ما يقرب من 1% من الأفراد في المجتمعات المدنية يعاني من اضطراب سلوكي لمرحلة النوم الحالم REM sleep Behavior Disorder (RBD) ، وهو عبارة عن سلوك غير طبيعي يحدث حصريا خلال هذه المرحلة ويتميز بحالة من الحركات غير الطبيعية واللاإرادية مثل الصراخ أو الركل أو اللكم أو الجري وقد يصاحبها كلام يمكن فهمه في معظم الحالات وكأن المصاب يمثل الحلم الذي يمر به.

وتحتوي معظم هذه الأحلام على أحداث توصف بالمزعجة أو الغريبة وأحيانا بالمخيفة حيث يصف كثير من المصابين بهذا الاضطراب عند الاستيقاظ ردة فعلهم كدفاع بسبب هجوم عليهم أو هروبهم من خطر محدق بهم إلا أن بعضها يكون حلما عاديا.

وفي العادة لا يتذكر الشخص عند الاستيقاظ ما كان يفعله أثناء النوم من اضطرابات في الحركة إلا أنه يتذكر وبشكل واضح تسلسل أحداث الحلم الذي مر به.

ويعتقد أن نسبة المصابين بهذا الاضطراب أكثر من المعروف علميا، نظرا لأنه من الاضطرابات اللاإرادية التي تسبب حرجا لصاحبها ولكنها لا تتسبب في ضرر مباشر له في معظم الأحيان ولا تؤدي إلى تأرقه أثناء النوم.

ويضطر كثير من المرضى الرجال ـ وهم الفئة الأكثر تعرضا لهذا الاضطراب ـ إلى زيارة الطبيب بعد فترة ليست بالقصيرة بعد إلحاح الزوجة نظرا لمعاناتها الشخصية من تأثير المشكلة على طبيعة نومها واضطرارها للاستيقاظ المتكرر أو إصابتها إصابات جسدية ومعنوية متكررة أثناء نوبات اللكم أو الركل التي تنتاب زوجها.

وفي بعض الأحيان تؤدي مثل هذه الحركات إلى إصابة المريض نفسه بأضرار جسدية بسبب اصطدامه ببعض الأثاث مما يعرضه للكسر خلال قيامه بتمثيل بعض الأحلام التي يراها كالهرب من حيوان مفترس أو الدفاع عن نفسه أثناء عراك.

الأسباب والعوامل المساعدة
أن أسباب هذا الاضطراب غير معروفة في أكثر من 60% من الحالات، وأنه يصيب الرجال ممن هم في سن الخمسين فما فوق بصورة أساسية، كما أنه يرتبط ببعض الأمراض العصبية مثل مرض باركنسون (الشلل الرعاش) وخرف الشيخوخة وكذلك تناول بعض الأدوية كدواء الأميتريبتيلين (التريبتيزول).

كما قد يسبب وقف تناول الكحول المفاجئ وبعض أدوية الاكتئاب مثل البروزاك وغيره من الأدوية التي تثبط مرحلة النوم الحالم إلى إثارة وتفاقم حالات تمثيل الأحلام كأعراض انسحابية.

التشخيص
جب في حالات تمثيل الأحلام أثناء النوم تقييم المريض تقييما شاملا من قبل طبيب اضطرابات النوم وذلك للوصول إلى التشخيص السليم حيث تتشابه هذه الحالات مع غيرها من اضطرابات السلوك أثناء النوم مثل الكلام والمشي وطحن الأسنان أثناء النوم والكوابيس ورعب النوم وغيرها من اضطرابات الحركة كالصرع الليلي واضطرابات التنفس كانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

وعادة ما يلجأ الطبيب إلى فحص المريض في مختبر النوم أثناء الليل ورصد مراحل النوم ومتابعة المريض بكاميرا تسجل جميع حركاته بدقة حيث يتميز هذا الاضطراب بزيادة توتر العضلات غير الطبيعي أثناء مرحلة النوم الحالم كما يمكن مباشرة رؤية المريض وقيامه بالحركات الغريبة أثناء هذه المرحلة.

العلاج
الاضطراب السلوكي في النوم الحالم هو من الاضطرابات التي يمكن علاجها بفعالية بنسبة تصل إلى 87% من الحالات وذلك باستعمال الأدوية كدواء الكلونازيبام وغيره عند الضرورة والاهتمام بتجنب الحرمان الحاد والمزمن من النوم ومناقشة طبيعة المشكلة مع المريض واتخاذ التدابير الوقائية في غرفة النوم كتأمين عدم وصوله إلى الأدوات الحادة وسهلة الكسر لمنع إصابته أو شريكه بالضرر من جراء تمثيل الأحلام أثناء النوم.

دراسة علمية: النساء "أكثر عرضة" للكوابيس

وجدت دراسة علمية أن النساء يتعرضن للكوابيس أكثر من الرجال كما تتسم أحلامهن بطابع انفعالي.

وشملت الدراسة 170 متطوعا ومتطوعة، طلب منهم أن يسجلوا انطباعاتهم عن آخر أحلامهم.

وذكر 19 في المائة من ذكور العينة أن الكوابيس انتباتهم أثناء نومهم، مقابل 30 في المائة من الإناث.

وقالت الدكتورة جنيفر باركر من جامعة غرب إنجلترا إن العدد الإجمالي للرؤى التي سجل عنها المتطوعون ارتساماتهم.

وأظهرت دراسات أخرى أن نوم النساء أكثر اضطرابا مقارنة مع نوم الرجال.

ويُعزى السبب في ذلك إلى عدة عوامل منها تغير درجات حرارة الجسم بفعل الدورة الشهرية.

وقالت باركر وهي محاضِرة في علم النفس، لقد بات من المعروف أن النساء يعانين من أحلام مضطربة قبل حلول الدورة الشهرية.

"لكن الجديد الي جاءت به الدراسة الأخيرة هو العدد المرتفع لحالات الأحلام المزعجة لدى النساء، مقارنة مع الرجال."

وكانت إناث عينة الدراسة أكثر عرضة لأحلام مضنية موضوعها أحداث مزعجة، من قبيل رؤيا شخص عزيز فُقد.

ويقول الدكتور كريس إدزيكوفسكي مدر مركز إدنبره للنوم، إنه لم يتفاجأ للنتيجة التي خلصت إليها الدراسة والتي أظهرت أهمية عامل الجنس لتحديد فوارق في هذا المجال، لكنه يعتقد أن الصعب تحدبد ما إذا كانت النساء هن عرضة للكوابيس أكثر من الرجال، أم هن يتذكرن رؤاهم أكثر من الذكور.

ويضيف قائلا إن الكوابيس كثيرة في حياتنا لكن الحديث عنها قليل لأننا نسعى إلى محوها بنسيانه

mardi 24 juillet 2012

بطاريات للدماغ البشري .. في المستقبل

تقول الدكتورة إلهام طلعت قطان، عضو هيئة التدريس في كلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة طيبة بالمدينة المنورة، إن إنجازا علميا كهذا سوف يساعد، في نهاية المطاف، المرضى المصابين بالشلل ويسهم في تمكينهم من تحريك ساقيهم وأذرعتهم مرة أخرى.

ويعمل الباحثون في المعهد على تطوير خلايا الوقود هذه من السليكون والبلاتين، بحيث يمكن أن تستمر في عملها لسنوات عديدة مع مخاطر منخفضة ودون إثارة الاستحثاث المناعي للجسم.
وذكر راهول ساربيشكار، الأستاذ المشارك في الهندسة الكهربائية وعلوم الكومبيوتر في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «إن خلايا الوقود هذه تعرف بوقود الغلوكوز، حيث يتم اقترانها بالإلكترونيات فائقة الطاقة لتحفيز توليد الطاقة التي تعمل لتكون ذاتية تماما».
وعادة ما يتم إنتاج الطاقة اللازمة للجسم عن طريق تمثيل سكر الغلوكوز وتكسره، ثم تحوله بعد ذلك إلى طاقة يستفيد منها الجسم أو قد يخزنها لاسترجاعها عند الحاجة مثل بذل المجهود. وكذلك أيضا فإن الغلوكوز الموجود في السائل النخاعي في الدماغ يمثل إمدادات الوقود المستمرة للخلايا.
ويأمل العلماء في نجاحهم في مسعاهم الجديد كما تمكن العلماء في الماضي القريب من تصميم جهاز تنظيم ضربات القلب الذي يتم استخدامه حاليا عند معظم المصابين بجلطات في القلب أو الذين يعانون ضعفا في عضلة القلب. وهذا دليل على تمكين مفهوم توليد الطاقة بما يكفي لتلبية متطلبات الجسم البشري في حالة ضعفه.
وذكر كريم عويس، الأستاذ المشارك في الهندسة الكهربائية وعلم الحاسوب وعلم الأعصاب في جامعة ولاية ميتشيغان، أن الخطوة التالية لمعهد ماساتشوستس يجب أن تنطوي على إثبات فعالية عمل خلايا الوقود هذه في الحيوانات الكبيرة، التي أظهرت تمكنها عن طريق زرعها في مخلوقات صغيرة مثل المحار والقواقع.
على أن الأجهزة التي تزرع في الجسم يجب أن تعمل على سد الفجوة بين الدماغ والجهاز وتسجيل الإشارات العصبية وفك الشفرات أو السيلات العصبية، والتمكن من الاتصال لا سلكيا مع ما يزرع في الدماغ. الأمر الذي يعد طبيا من الأمور التي لا تزال في طي التحدي ولا يمكن التوصل إليه في الوقت الراهن.
وأضاف ساربيشكارانه «ستكون هناك بضع سنوات أخرى قبل أن نتمكن من إثبات فعالية هذه التقنية مع إصابات النخاع الشوكي واستقبال نظم زراعة خلايا الوقود الجديدة في الجسم التي يمكن أن نتصور أنها سوف توفر الطاقة أو الوقود اللازم (الغلوكوز) للخلية ليتم دفعها وتمكينها من سد العجز الذي يحصل في الدماغ نتيجة إصابات النخاع أو الحبل الشوكي».
ونشرت هذه الدراسة في عدد 12 يونيو (حزيران) 2012 في مجلة «بلوس وان» PLoS ONE وهي مجلة علمية تعتبر نافذة مفتوحة لاستعراض ومراجعة الأبحاث والدراسات تصدرها وتقوم بنشرها المكتبة العامة للعلوم (بلوس PLoS) منذ عام 2006. وتغطي البحوث الأساسية لأي نظام علمي وطبي.

dimanche 22 juillet 2012

قضم الأظافر .. حالة عصبية يمكن تجاوزها

أسباب قضم الأظافر كثيرة، فهناك من يقول انها ناتجة عن وسواس قهري، ومن يقول انها تشير إلى شخصية عصبية ومتوترة أو إلى شعور بالملل، لكن بالنتيجة فإن عادة قضم الأظافر تبقى من العادات الشائعة وغير المستحبة في أي سن، مع العلم ان البعض قد يتعلمها من أفراد أسرته أو المحيطين به، خصوصا الأطفال. وتنضم عادة قضم الأظافر إلى عادات أخرى تعبر عن التوتر والعصبية وغيرها من المشاعر السلبية، مثل مص الأصابع وحك الأنف ولف الشعر أو جذبه وحك الجلد وإصدار صوت بالأسنان وغيرها، وكلها عادات يمارسها اصحابها بدون شعور أو تفكير، سواء كانوا في عقر بيوتهم أو على مرأى من الناس في حفل كبير يستدعي الرزانة والرسمية.

وتشير العديد من الدراسات ان ضحايا هذه العادة من كل الشرائح والأعمار. فحوالي 50 في المائة، مثلا، من صغار السن، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10-18 عام، يعانون منها وتبدأ لديهم في الغالب مع بدء التغيرات التي يمر بها المراهقون عند مرحلة البلوغ، في حين يعاني منها حوالي 23 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10-22 عام. بيد أن المطمئن في الأمر ان الغالبية تقلع عنها عند بلوغ ال30 عاما، فحوالي 10 في المائة فقط ممن تجاوزوا ال 30 عاما يمارسونها.

كما يلاحظ ان نسبة الذكور أكبر من نسبة الإناث، ويرجع البعض الأمر إلى أن الفتيات يعتنين بأظافرهن أكثر، بدءا من تطويل الأظافر إلى طلائها وغير ذلك، عدا الضغوطات الاجتماعية التي تفرض بأن يكون مظهرهن انيقا. أما بالنسبة للأطفال فقد تكون مؤشرا على تعرضهم لمشاكل في مدارسهم أو مع أصدقائهم، ولذا على الآباء الانتباه إليها والتعامل معها بحذر، بأن تتم مناقشة أسبابها بهدوء مع الطفل.

وعلى الأرجح فإنهم يقلعون عنها عندما يدركون أسبابها. كأي عادة فإنه ليس من الصعب التغلب عليها بواسطة بعض الخطوات البسيطة مثل:

- الحرص على تقليم الأظافر والعناية المنتظمة بها، فهذا يشجع على المحافظة عليها جذابة طوال الوقت.

- استخدام المانيكير بصورة منتظمة أو أي وسيلة أخرى لتلميع الأظافر، بما في ذلك الاستعانة بالأظافر الصناعية، بالنسبة للفتيات، لأنها حتما ستمنع من قضم الأظافر، مما سيساعدها على النمو أيضا.

- لا بأس من البحث عن وسائل بديلة للتغلب على حالات التوتر أو الملل أو العصبية التي قد تنتابك

- إذا استعصى الامر، يمكن وضع مادة تلميع طعمها مر على الأظافر

- محاولة ملأ أوقات فراغك بممارسة هوايات ونشاطات تستدعي استعمال اليد مثل الرسم أو الكتابة أو استخدام كرة الضغط

- ضع امامك قطع جزر جاهزة يمكن ان تقضمها في تلك اللحظات التي تشعر فيها بالرغبة في قضم أظافرك، أو امضغ علكة فهي ستلهيك عن هذه العادة

- تناول حبة من فيتامين المغنيزيوم كل يوم لأنها تقوي الأظافر

- ضع قطع من شريط لاصق على أطراف أصابع لتذكرك بالمشكلة كلما حاولت القضم

- ارتداء قفازات إذا استدعى الأمر وشعر المرء بأن إرادته ضعيفة لاسيما إذا عرف المشاكل التي يمكن ان تترتب عن هذه العادة العصبية.

ما هي المشاكل التي يمكن أن تظهر بسب قضم الأظافر ؟
عدا مظهرها غير الجذاب، فإنها يمكن أن تتسبب في احمرار أطراف الأصابع أو حدوث قرحة أو حدوث نزيف. ويزيد قضم الأظافر من احتمال الإصابة بالعدوى حول الظفر وفي الفم، وليس ببعيد ان يعاني المرء من مشاكل في الأسنان أو اللثة أيضا. وعلى المدى البعيد يمكن ان يؤثر على نمو الأظافر وتشوهه

الوحدة والعزلة "تجعلك تشعر بالبرد"

توصل أخصائيون في علم النفس في جامعة تورنتو إلى أن العزلة الاجتماعية تجعل الناس يشعرون بالبرد.

ووجد فريق البحث ان الأشخاص الذين يشعرون بأنهم معزولون يعبرون عن الشعور بالبرد في الغرفة التي يكونون فيها أكثر من غيرهم.

كما ان مثل هؤلاء الأشخاص يختارون لطعامهم الشوربة الساخنة بدلا من تفاحة أو عصير بارد.

وأجريت الدراسة على 65 من المتطوعين قسموا إلى مجموعتين.

استعادت المجموعة الأولى تجارب شخصية كانوا يشعرون فيها بأنهم مستبعدون اجتماعيا وشعروا بالعزلة او الوحدة كتجربة رفض السماح لهم بدخول ناد.

بينما استعاد أفراد المجموعة الأخرى تجارب شعروا فيها بأنهم مقبولون.

ثم طلب الباحثون بعد ذلك من كل فرد منهم تقدير درجة حرارة الغرفة.

وتراوحت تقديراتهم بين 12ـ40 درجة مئوية، حيث أعطى الذين تذكروا تجارب انعزالية تقديرات أقل لدرجة الحرارة.

وفي التجربة التالية طلب الباحثون من 52 متطوعا المشاركة في لعبة بالكرة تنظم بالكمبيوتر.

وصممت اللعبة بحيث ترسل الكرة إلى البعض عدد مرات أكبر من البعض الآخر.

وبعد ذلك سئل المتطوعون عن مدى رغبتهم في الحصول على قهوة ساخنة أو قطع من البسكويت أو شراب مثلج أو تفاحة أو شوربة ساخنة.

ووجد الباحثون أن اللاعبين "غير المحبوبين" أكثر تفضيلا للشوربة الساخنة أو القهوة الساخنة.

ويفسر الباحثون تفضيل هؤلاء للأطعمة والمشروبات الساخنة بأنه ناجم عن الشعور بالبرد نتيجة للشعور بالعزلة.

آلية التكيف
ويقول دكتور تشين بو زونج رئيس فريق البحث المنشور في مجلة "علم النفس" لقد وجدنا أن تجربة العزلة الاجتماعية تجعل الناس يشعرون بالبرد فعلا".

ويضيف "ربما لذلك تستخدم مفردات عن البرد والدفء لوصف العزلة والاندماج الاجتماعي.

ويشير الفريق إلى أن نتائج هذا البحث قد تفيد في علاج الإحساس بالحزن أو الوحدة.

ويقول في المجلة التي تصدرها الرابطة الأمريكية لعلم النفس " من المفيد أن يتم الاتجاه الآن إلى تحديد ما إذا كان الشعور بدفء شيء ملموس يقلل الإحساس السلبي بالعزلة الاجتماعية.

كما يقترح الباحثون فكرة أن رفع درجة حرارة المكان قد يساعد في تخفيف الشعور بالاكتئاب بنفس الطريقة التي يتم فيها علاج المصابين بمرض "الاضطراب العاطفي الموسمي" أو "ساد" اختصارا بالضوء.

ويقولون "ركزت الأبحاث في هذا المرض على العلاقة بين تقلص ساعات نور النهار وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب في الشتاء رغم وجود دلائل تؤيد فكرة أن انخفاض درجة الحرارة يساهم في الشعور بالاكتئاب".

"أبحاثنا تشير إلى تفسير لذلك، وهو أنه ربما تكون درجات الحرارة الباردة في الشتاء عاملا مساعدا في تكوين الخبرة النفسية بالعزلة الاجتماعية"

الطرق الفعالة للتخلص من التوتر

وائل نجيب - جولي وودز 42 عاما :"أتنقل بين الاجتماعات في عملي"
عندما أكون متوترة يتحول جسمي كله إلي حالة من التشنج، وكلما تدرجت في سلمي الوظيفي كلما زادت نسبة توتري إلي أن حصلت علي وظيفة عالمية وعندها زادت نسبة توتري بصورة لا مثيل لها وكان يجب أن أجد حلا لهذا التوتر إلي أن وجدت هذا العلاج بالصدفة، فأنا أقوم بأداء عملي من المنزل مرتين في الأسبوع ويوم عن طريق الهاتف وأصبحت محبطة فأستخدمت "الترامبولين"(لعبة للقفز) الخاصة بابني وأخذت أطنطط عليها ويا لها من تجربة ممتعة حقا حيث يجب أن أركز أثناء القفز وإلا سقت علي الأرض وبذلك أدت إلي تدريب عقلي علي التركيز أكثر مما أفادني منه في عملي كثيرا، حتي أني لو سافرت سأخذ معي حبل للنط لكي أعطي لعقلي نوع من الراحة المستقطعة حيث يؤدي قفزي عاليا وأسفل إلي شعوري بفوضي أقل وتركيز أكثر.

جاكوي كليفلر، 20 عاما : "أستخدم قوة الزهور للعثور علي السلام "
أكتشفت مدي هدوء الزهور منذ سنة مضت عندما كنت مريضة وفجأة إمتلأت شقتي ببوكيهات الورد وكانت لها رائحة ذكية وشكل جميل وعندها بدأت اشتري بوكيه من الورود كل أسبوع، فأحب أن أطرق باب بائع الورود ليقوم بتجهيز البوكيه الخاص بي كما أعشق الحصول علي كأس من الخمر وقمت بشراء فاظه لترتيب الورد بها ووضتعها علي مكتبي الخاص، كما أن رائحة العبير تثيرني فهي بسيطة، ولا أحب الهواتف المحمولة أو أجهزة الحاسب الآلي فكثيرا ما تجعلني متوترة، ولكن ترتيب الورود شيء لا يتطلب الكثير من التعقيدات، فأحب الورود فهي لا تصرخ في وجهي أثناء العمل أو تسألني عن الميزانية، كما أنها لا تريد شيئا في المقابل، ويمنحني ترتيب الورود الشعور بالهدوء ويصفي ذهني .

ريبكا يونج،33 عاما : "أشعر بالحب عند القارءة أثناء تناول الغداء"
أحب كثيرا القراءة، ولكن كيف يمكنني ذلك الأن وسط إنشغالي بالعمل والأولاد فلا أستطيع توفير الوقت الكافي للجلوس والقارءة، ثم شاهدت برنامجا يعرض علي قناة بي بي سي يتحدث عن القراءة الرمانسية وعرفت أن قراءة القصص الرومانسية يقلل نسبة التوتر بالجسم فتحمست لذلك كثيرا وفي اليوم التالي قمت بشراء مجموعة من القصص الرومانسية لجون أستون وبدأت القارءة في أوقات الراحة في العمل، وفي النهاية وجدت لنفسي بعض الوقت لأقضيه في القراءة وأصبحت أنتظر وقت الراحة من العمل وأذهب إلي أحد المقاهي الهادئة، لأقضي نصف ساعة في عالم أخر، لا أعلم لماذا بالتحديد الرويات الرومانسية هي التي تمنحني هذا الشعور بالإستراخاء والتخلص من التوتر ربما لانها تتحدث عن أشياء إيجابية ثم أعود إلي العمل أكثر إنتعاشا ومستعدة لمواجهة بقية اليوم .

كارين كاسي 47 عاما : "أميل إلي الاسترخاء والانطلاق والاستماع للموسيقي"
إن حياتي كلها مليئة بالتوتر فأنا أم ومدرسة، لذلك أقضي معظم حياتي في التعامل مع أطفال الأخرين والبقية مع أطفالي لذلك فمن المستحيل الحصول علي الهدوء فتزداد نسبة توتري والشيء الوحيد الذي يخرجني من هذ التوتر هو الحرية والانطلاق والإستماع لإسطوانة موسيقي اشريتها وبمجرد تشغيلها يتوقف عقلي عن الشعور بالتوتر وأتنفس بعمق وهدوء فعند سماعك الموسيقي تصلك رسالة وكأنك في سلام دائم مع نفسك ،إنها أفضل 20 جنيه استرليني انفقتها كثمن للاسطوانة.

لغة الشكر والامتنان .. أفضل دواء للإنسان

يفترض باحث أميركي أن الشعور المتواصل بالامتنان والتقدير لدى الإنسان، يحقق نتائج مفيدة له من الناحية الجسدية والنفسية.

وقال روبرت إيمونسن الباحث في علم النفس في جامعة كاليفورنيا في دايفيس، إن الأشخاص الذين يشعرون بالامتنان، عادة ما يتمتعون بصحة أفضل من غيرهم، كما تقل لديهم الأعراض المرضية، ولديهم طاقة كبيرة، ولهم علاقات اجتماعية أوسع، إضافة إلى تمتعهم بروابط زوجية أقوى، وربما بمدخول مادي أكبر، مقارنة بأشخاص من غير الشاكرين! وأضاف الباحث، وفقاً لما نقلته صحيفة «ماكلاتشي تريبيون» الأميركية، إن الشاكرين يخلدون إلى النوم بسهولة، وينامون بعمق ولفترات أطول، ويستيقظون هانئي البال.

ونوه الباحث بأن زيادة مستويات الشعور بالشكر والامتنان تزيد من مستويات «إميونوغلوبولين إيه» immunoglobulin A في الحنجرة والأنف، الأمر الذي يزيد من مقدرة الجسم على مقاومة العدوى الخبيثة. كما أشار إلى دور الامتنان في تقليل هرمون التوتر في الجسم.

والـ«إميونوغلوبولين إيه» هو صنف من الأجسام المضادة التي يفرزها الجسم لمكافحة الفيروسات والبكتيريا. ويقترح إيمونسن عدداً من التطبيقات التي تؤدي، إذا ما تم تطبيقها بقناعة تامة، إلى تعزيز مشاعر الامتنان والشكر لدى الإنسان، ومنها:

- تسجيل الملاحظات حول الأمور أو المغانم الجيدة التي حصلت خلال اليوم.

- المحافظة على ممارسة الشكر بانتظام.

- تركيز الانتباه على ما قدمه لك الآخرون من الأمور الجيدة.

- تعلم لغة الشكر بدلا من لغة الشكوى، والطلب من الأقرباء والأصدقاء مساعدتك في ذلك.

- توظيف المشاعر للتعرف على الحاضر وتقدير ما توصلت إليه من نعمة؛ تقدير ابتسامة الطفل، قدح الشاي الذي تتناوله في الصباح، روعة الغروب.

- تنفيذ أفعال حميدة مليئة بالامتنان .. ابتسم، اعطف على الناس، ساعد الغرباء.

الخوف من السباحة .. هل هو وراثي أو عدم الثقة بالنفس ؟

«اكتشفت هذا الصيف أن طفلي يخاف من البحر، وأصبت بما يشبه الصدمة، فأنا كنت أتوقع ان كل الأطفال يحبون العوم واللعب في الماء»، قالتها بصوت حزين، وتابعت «ماذا أفعل.. إذا لم يتعلم السباحة وهو صغير، فسيصبح الأمر صعبا عليه في ما بعد».

هذه الشكوى التي صرخت بها هذه الأم الشابة تذكر بإحصائية نشرت حديثا تفيد بأن اكبر نسبة من الحوادث التي تحدث للأطفال تحدث نتيجة للغرق.

وهو ما يجعل تعلم السباحة أمرا ضروريا بالنسبة له.

لكن ما الحل إذا كان يخاف من الماء؟ وكيف نحببه في البحر وفي حمام السباحة، حتى يكتسب مهارة العوم لتصبح مفردة من مفردات ألعابه المحببة؟.

الدكتورة صفاء عبد القادر محمود، استشاري الطب النفسي، ترى أن الطفل مرح بطبيعته فعندما نجعله يلعب ألعابا مرحة يسعد بها ويقبل عليها.

وتقترح لحل هذه المشكلة أن تكون هذه الألعاب مرتبطة بالبحر وبالماء عموما، على أن تصاحبه أمه دائما، سواء اقترب الطفل من الماء، أو فقط ليتفرج على الأطفال وهم يلهون، من بعيد.

وتشير إلى انه على الأم تقع مسؤولية أن تحببه في الماء، بأن تجعله يمرح في إناء به قدر بسيط من الماء وحوله ألعابه، منذ صغره، على شرط ألا تتركه بمفرده لحظة لكي لا يتعرض للغرق، وهو أمر قد يحصل حتى لو كانت كمية الماء قليلة.

تضيف الدكتورة صفاء أنه «بعد أن يكبر الطفل يمكن ان تستعين الأم بمدرب يعلمه السباحة، على أن تصاحبه طوال الوقت بحيث يجدها أمامه كلما تطلع باحثا عنها.

والأهم من هذا كله ان تتجنب توبيخه او ضربه وهو في الماء حتى لا تتحول التجربة بالنسبة له إلى عقوبة، ولهذا السبب أيضا على الأم أن تنبه المدرب ألا يفزع ابنها ويأخذه بالرفق مع استخدام العوامات المنفوخة».

من جهته، يشير الدكتور كامل حمودة مرسي، استشاري الطب النفسي، إلى أن الخوف من البحر ومن السباحة قد يعود إلى سبب وراثي «نعم فهذه المخاوف تورث أيضا»، حسبما يقول.

كما قد تعود إلى تجربة سيئة مر بها الطفل سابقا وجعلته يخشى الماء.

وغالبا ما يتسم هؤلاء الأطفال بالعصبية وردود الأفعال السريعة والتوتر، وأحيانا يكون مثل هذا الطفل انطوائيا يخاف من الاختلاط بالآخرين وغير واثق من نفسه.

علاج هؤلاء الأطفال في نظر مرسي يكون تدريجيا وليس مرة واحدة، لكي لا تحدث له صدمة.

يقول: «يبدأ ذلك أولا بإناء الاستحمام، ثم جعله يشاهد فيلما به أناس تسبح وتمرح، مع إعادة هذا الفيلم أكثر من مرة، حتى تتعود عليه حواسه، بعد ذلك يمكن أخذه ليتفرج على الطبيعة ويرى البحر والأطفال وهم يمرحون في الماء».

ويشدد الدكتور مرسي على ضرورة جعل الطفل يعبر عن نفسه بلا خوف وبحرية «إذ يجب عدم تجاهل مخاوفه وما يبوح به حتى لو ظننته تافها من وجه نظرك، لأن هذا هو عالم الطفل، أشياء صغيرة بريئة ساذجة، لكنها ضخمة في مخيلته، وبالتالي، إذا تم تجاهلها بعدم التواصل معه قد يولد هذا لديه شعورا بالنقص وعدم الثقة بالنفس، الأمر الذي قد يتحول إلى مخاوف من أشياء مثل البحر وحمام السباحة».

في هذه المرحلة (مرحلة تدعيم الثقة بالنفس) أيضا يشدد الدكتور مرسي على عدم «رمي الطفل في شيء اكبر من قدراته لكي لا تحدث له ردة فعل معاكسة.

عندما أضعه أمام موقف صعب فجأة، وأقول له لا تخف كأن هناك ما يخيف، فسيكون رد فعله عكس ما أريد تماما.

في المقابل عليّ ان أتعامل معه بشكل تدريجي وعلى مهل، كما يجب ألا أدخله في منافسة لكي لا يحدث له توتر داخلي، بل أشجعه، وأطمئنه بأنه سيتحسن وقد يتفوق على أقرانه، لأنه لا شيء يأتي من دون مثابرة وبذل جهد».

وينبه الدكتور مرسي إلى أن اخطر شيء يقع فيه الأهل بحسن نية هو المقارنات «فعندما أقول له: انظر لهذا الولد كيف هو شجاع ولا يخاف البحر لماذا لا تكون مثله؟»، أو «أولاد عمك أصغر منك ولا يخافون البحر».

تعليقات مماثلة قد تبدو بريئة، لكنها تدمره وتكرس لديه عدم الثقة بالنفس.

الأجدى هو التشجيع والدعم، والانتباه إلى أن لكل طفل إمكاناته وقدراته الخاصة»، ويضيف الدكتور مرسي: «عندما يراني ابني وأنا ألهو في الماء ولا أطلب منه النزول سيرغب هو في مرافقتي، وبعد ذلك سيطلب مني النزول للماء فأعطيه عوامة مثلا شكلها جذاب، ثم ألهو معه إلى ان تذوب مخاوفه».

ويؤكد الدكتور مرسي إنه حتى الأطفال الذين يعانون من الخوف الوراثي يمكن علاجهم «إذا بدأنا معهم مبكرا، فمع الأيام سيتخلصون من مخاوفهم ومن الأدوية على حد سواء.

فالأطفال عجينة لينة قابلة للتشكيل وبهم مرونة كبيرة يجب عدم الاستهانة بها».

أما مدرب السباحة الكابتن محمد أنور عبد الغفار، فيؤكد بعفوية على كلام الدكتور مرسي بقوله: «هناك أطفال يعانون بالفعل من خوف عارم من الماء والسباحة، لكني أبدأ معهم بهدوء، ولديّ الآن أكثر من طفل كانوا مرعوبين من الماء، لكنهم تغلبوا على مخاوفهم، وهم الآن من أشد المحبين للرياضات المائية، بل أخذ أحدهم بطولات على مستوى الأندية»، ويتابع: «الطريقة التي أتبعها أني ابدأ صفحة جديدة تماما مع هذا الطفل.

في الأول أجعله يتعامل مع أي ماء حتى لو كان الدش، وفي مرحلة أخرى آخذه إلى «الجاكوزي» مثلا ليشعر بالسرور من إحساسه بأنه في الماء، ثم في حمام سباحة صغير أضع له لعبة أو كرة، ليشعر أيضا أن الماء أصبح بمثابة لعبة ظريفة، ثم أتركه يمرح أو بالبلدي «يبلبط»، لكن مع متابعته جيدا لكي لا يتعرض للغرق، فيجب عدم ترك الأطفال وحدهم في الماء تحت أي ظرف من الظروف».

البكاء .. تفاعل نفسي يبعث الراحة للأنسان

كلّنا، كأناس طبيعيين، مرت بنا حالات من البكاء «المُريح» و«الجيد»، سواء بعد انتهاء العلاقة مع إنسان عزيز أو في نهاية يوم عصيب بالتوتر والضغط، أو من حيرة التغلب على صعوبات الحياة أو غير ذلك. وكان ذرْفنا للدموع آنذاك وسيلة لجلب العزاء والسلوان، وتخفيف الهمّ عن أرواحنا، ورفع مستوى ثقتنا بأنفسنا وثقتنا بُحسن طالع الخير في أقدارنا، ورؤيتنا الهموم الكبيرة، التي تسببت بضيقنا، كأمور صغيرة لا تستحق كل ذلك الحزن والاهتمام. والسؤال التلقائي بُعيد مراجعة هذا الكلام الواقعي:

لماذا هذا البكاء «مفيد» و«جيد» لنا ؟.

وإن كان كذلك، فهل ثمة نوع آخر من البكاء «غير مفيد» و«سيئ» ويزيدنا همّا وحزنا وقلقاً وخوفاً ؟.

ولأن البكاء تفاعل نفسي، فإن الأطباء هم أحد أكثر من يرى ذلك التفاعل الإنساني على المرضى أو ذويهم.

ولأن البكاء تفاعل نفسي، فإن الأطباء أيضاً هم أقدر الناس في البحث عن ملابساته وجوانبه النفسية والدماغية، لذا لهم الحديث عن البكاء بشكل علمي دقيق، وفق ما توصلوا إليه من نتائج بحثية.

دراسة حديثة
وعلى الرغم من أن شهر ديسمبر (كانون الأول)، حمل الأعياد لكثير من البشر في هذا العام، إلا أن عدد هذا الشهر من مجلة الاتجاهات الحالية في العلوم النفسية Current Directions in Psychological Science، والصادرة عن رابطة العلوم النفسية بالولايات المتحدة APS، تضمن عرضا لدراسة فريق من الباحثين الأميركيين من جامعة جنوب فلوريدا والباحثين الهولنديين من جامعة تيلبيرغ، التي وصفت بعضاً من النتائج الحديثة لأبحاثهم حول «سيكولوجيا» علم نفسية البكاء crying.

وقام الباحثون بتحليل كافة التفاصيل التي تجمعت لديهم حول أكثر من 3000 حالة بكاء حديثة حصلت لدى أشخاص في حياتهم اليومية العملية والواقعية، أي خارج نطاق إجراء التجارب على البكاء في المختبرات، عبر تحفيز حصوله لدى هؤلاء الأشخاص.

وبالجملة توصل الباحثون إلى أن الحصول على فوائد، نفسية أو بدنية أو اجتماعية، من عملية البكاء، يعتمد بشكل كبير على ما الذي بعث على البكاء، وأين حصل ذلك، ومتى انتابت الشخص تلك النوبة المعينة من البكاء.

ووجد الباحثون أن غالبية الأشخاص المشمولين في الدراسة، حوالي 60%، وصفوا شعورهم بُعيد نوبة بكائهم، بأنه «تحسّن» و«ارتفاع» في مستوى المزاج النفسي والذهني. ومع ذلك، ذكر حوالي 30% أنهم لم يشعروا بذلك الإحساس النفسي الجيد والمُريح، بُعيد نوبة البكاء، إلا أن 10% ذكروا خلاف ذلك كله، حيث وصفوا إحساسهم بعد نوبة البكاء بأنه غدا أسوأ.

وبالمراجعة الأدق، وجد الباحثون أن الأشخاص المُصابين بحالات مزمنة من القلق والتوتر، هم أقل استفادة بالبكاء وأكثر شعوراً بعدم الارتياح بعده.

هورمونات التوتر
والبكاء كلمة يُقصد بها التعبير عن فعل ذرف الدموع تفاعلاً مع حالة نفسية يمر بها الإنسان. وما يُميز ذرف الدموع في البكاء، عن الأسباب الطبيعية الأخرى لخروج الدموع من الغدد الدمعية للعين، هو خلو البكاء من مهيجات تُثير أياً من أجزاء العين. ومعلوم أن تعرض بعض أجزاء العين لعناصر مُهيجة، كالمواد الكيميائية أو الميكروبات أو الأجسام الغريبة، يُحفّز خروج الدموع من الغدد الدمعية للعين، وذلك كأحد وسائل حماية العين.

لكن في حالة البكاء، تُثار الغدد الدمعية عبر إشارات تصلها من مراكز في الدماغ معنية بالتفاعل العاطفي. ولا تزال الغالبية في الأوساط العلمية تعتقد بأن الإنسان هو الكائن الحي الوحيد الذي يذرف الدموع تفاعلاً مع حالة عاطفية تعتريه، وأن الحيوانات بأنواعها لا تملك هذه السمة والميزة.

وتشير الدراسات الطبية الإحصائية إلى أن معدل بكاء الرجل هو مرة في كل شهر، ومعدل بكاء المرأة هو خمس مرات على أقل تقدير شهرياً. ويرتبط ارتفاع معدل بكاء المرأة بالتغيرات الهورمونية التي تعتريها بسبب الدورة الشهرية. أي دونما علاقة مباشرة بالحزن أو الاكتئاب أو الغضب.

وتشير المصادر الطبية إلى أن دموع البكاء، تختلف في النوعية عن الدمع الذي يخرج من العين في الأوقات الأخرى. وبالتحليل الكيميائي يُلاحظ ارتفاع نسبة هورمون «برولاكتين» وغيره من الهورمونات الأخرى ذات العلاقة بحالات التوتر، كذلك ارتفاع نسبة البوتاسيوم والمنغنيز.

وهناك من يرى أن احتواء دموع البكاء على كميات من عدة هورمونات مرتبطة بالتوتر وغيره، هو السبب وراء الراحة النفسية التي يشعر المرء بها بُعيد انتهاء نوبة البكاء. كما أن تفاعل الجسم مع تراكم وارتفاع نسبة هورمونات التوتر هو بالبكاء لتخليص الجسم منها.

والأسباب الباعثة على بكاء الإنسان الكبير أو الصغير، والذكر أو الأنثى، تتفاوت ما بين التفاعل مع إصابات بالألم في إحدى مناطق الجسم، أياً كان مصدر الألم، لتصل الأسباب إلى معان عاطفية مرتبطة بالتسبب في الألم النفسي أو الحزن أو الغضب أو حتى الفرح.

بكاء المختبرات
ولاحظ الباحثون أمراً مهماً، وهو أن الأشخاص الذين ينالون دعماً اجتماعياً، من شريك الحياة أو أحد الأقارب أو الأصدقاء، خلال نوبة البكاء، هم أكثر احتمالاً للشعور بالراحة والطمأنينة بُعيد ذلك.

وذكر الباحثون، في حيثيات دراستهم، أن العلماء حتى اليوم لم يتوصلوا إلى معرفة تفاصيل واضحة حول حقيقة فوائد البكاء. وفي جانب كان السبب وراء عدم اتضاح الصورة هو كيفية إجرائهم للدراسة العلمية حول البكاء.

وأضاف الباحثون، أن ثمة عدة تحديات معيقة للتوصل إلى دقّة في النتائج عند إجراء دراسات على البكاء في داخل المختبرات. ذلك أن هؤلاء المتطوعين للمشاركة في الدراسة بالمختبر، الذين يتم عليهم رصد البكاء وتأثيراته، لا يذكرون عادة أنهم أحسّوا بالتطهر والنقاء بُعيد نوبة البكاء التي تحصل نتيجة للتحفيز عليها في المختبر، كما لا يذكرون بأنهم شعروا بحال أفضل.

وعلى العكس، فإن تحفيز الإنسان على البكاء في داخل المختبر يجعله يشعر بالسوء بعيد ذلك. وعلل الباحثون ذلك، الذي ظهر في دراسات البكاء السابقة التي تمت في المختبرات، بأن الشخص يُعايش في المختبر ظروفاً مُجهدة وتتسبب له بالتوتر، مثل تصوير بكائه وما يصدر عنه آنذاك بكاميرات الفيديو، ومعلوم أن المرء الطبيعي يخجل عادة من رؤية الغير له وهو يبكي، ناهيك عن تسجيل ذلك له بالصوت والصورة.

ومثل إحساس المرء الباكي بأنه مُراقب من الباحثين ومن مساعديهم، ومعلوم أن هؤلاء قد لا يعنيهم ذلك الشخص وقد لا يتعاطفون مع مشاعره، وهو ما يعلمه الشخص الذي تُجرى عليه التجربة البكائية. وبالنتيجة فإن هذه المشاعر النفسية السلبية ستتغلب في أكثر الأحوال على المشاعر الإيجابية التي قد يُخلفها البكاء لدى الإنسان.

وهذا «الخلل» المنهجي لطريقة البحث حول تأثيرات البكاء، أي إجراء الدراسة عليه في المختبرات وعلى أشخاص تم تحفيز البكاء لديهم بطريقة اصطناعية، هو في الغالب ما أدى إلى عدم توصل الباحثين إلى نتائج تُقارب الواقع المُشاهد في استفادة الكثيرين من البكاء، خاصة عند توفر التعاطف الاجتماعي معهم حال ذلك.

ومع ذلك، فإن دراسات البكاء هذه التي تمت في المختبرات، قدّمت لنا نتائج لافتة للنظر ومهمة حول التأثيرات العضوية الفسيولوجية للبكاء في مختلف أجهزة وأعضاء الجسم. ومن ذلك أن البكاء له تأثير مُهدئ ومُسكن للتنفس، وله أيضاً تأثيرات غير مُريحة، كزيادة نبضات القلب وزيادة إفراز العرق والتوتر. لكن ما توصلت الدراسات السابقة إليه في الجانب العضوي أن التأثيرات المُسكّنة للبكاء تستمر فترة أطول من التأثيرات غير المُريحة. وهذا ما يُبرر لنا سبب تذكر الناس الجانب المُريح للبكاء ونسيانهم الجانب غير المُريح فيه.

المجتمع وبكاء الكبار
ومما هو ملاحظ أن المجتمعات لا تتقبل بكاء الشخص البالغ، أسوة بتقبلها بكاء الطفل الصغير. وتزداد الأمور تعقيداً في بعض المجتمعات عند تفشي اعتقاد أفرادها أن البكاء للنساء وللأطفال فقط، وتراه من «العيب» على الرجل بالذات. وكانت البروفيسورة ستيفاني شيلدس، المتخصصة في علم النفس ودراسات المرأة بجامعة ولاية بنسيلفينيا، قد أجرت دراسة حول توقعات البكاء لدى الجنسين. وأضافت نتائج دراستها ضمن الفصل الخاص بالبكاء لدى الجنسين في كتابها «الدوافع المحركة للمجموعات والتعبير عن المشاعر»، الذي صدر في سبتمبر (أيلول) من عام 2005.

وقالت إن إثارة حصول البكاء بالمشاعر العاطفية، هو إحدى الصفات المميزة للبشر، ودموع الشخص البالغ يُمكنها أن تكون وسيلة قوية للحصول على اهتمام وعطف الغير. لكننا نجد أن الدموع مثيرة للريبة أو الازدراء بخصوص الدوافع والمحفزات لدى الشخص الباكي.

ووفق ما قالته، فإن الدموع حينما تُذرف، يكون لها تأثير قوي في الآخرين. وقوية لدرجة أن البكاء يُفهم على أنه ليس فقط تعبير عن مشاعر داخلية، بل أيضاً كنوع من الاتصال الاجتماعي. والطريقة التي يتم بها الحكم على الدموع، من قِبل الآخرين، تتأثر بعدة عوامل لدى الباكي ولدى الشخص الذي يراه. وذلك مثل ما إذا كان البكاء ناتجاً عن غضب أو عن حزن. وربما الأهم في تلك العوامل هو تحليل ما يقرأه الشخص المُشاهد لدموع البالغ حينما يبكي في كونها إما حقيقية وصادقة أو أنها تلاعب وزيف.

وترى البروفيسورة شيلدس بأن ثمة تحولاً حصل في السنين القليلة الماضية عن نظرة الحكم بالاستنكار لبكاء الرجل. وهي النظرة التي أكدت الدراسات النفسية شيوعها بين الناس في ثمانينات القرن الماضي. وأضافت بأن اليوم يُنظر إلى دموع النساء والرجال على أنها مقبولة في الحالات الشديدة، كوفاة الحبيب أو انتهاء علاقة عاطفية، التي لا قدرة للإنسان على ضبط تفاعله العاطفي إزاءها.

بينما تظل غير مقبولة في الحالات الأقل شدة، كتحطم الكومبيوتر أو اصطدام السيارة. لذا لاحظت الباحثة في دراستها أن النظرة الاجتماعية اليوم نحو الدموع هي إيجابية بغض النظر عن نوع جنس ذارفها، أو العرق الذي ينحدر منه، أو الدافع العاطفي لذلك، سواء كان الغضب أو الحزن.

وقالت الباحثة إن هناك بالطبع عدة درجات للبكاء، وتتراوح بين بكاء محبوس ومكتوم تغرق العين فيه بالدمع moist-eye، من دون ذرف دموع كثيرة للخارج، وبين بكاء بصراخ ودموع غزيرة.

وكيفية بكاء الشخص هي ما تجعل هناك فرقاً في النظرة إليه. ويُعتبر البكاء المحبوس والقليل الدموع، دليلاً على أن ثمة ضبطاً قوياً للمشاعر. وأكدت الباحثة أن نتائج دراستها أشارت إلى نظرة الغير إلى الرجل أو المرأة تكون أكثر إيجابية في التقدير حينما تُذرف دموع قليلة، مقارنة بالبكاء الواضح. وتحديداً قالت بأن الرجل يقدر بشكل أكبر على هذا النوع من البكاء.

دموع العين .. أنواع مختلفة ومهام متعددة
تُعتبر الدموع التي تُنتجها الغدد الدمعية للعين، وسيلة حماية للعين، وربما للجسم كله. وهناك ثلاثة أنواع من الدموع التي يُمكن للغدد الدمعية إفرازها، في حالات مختلفة من حياة الإنسان اليومية، وهي:

1 ـ الدموع الأساسية
وفي الإنسان والحيوانات الثديية، تحتاج قرنية العين إلى أن تبقى رطبة دائما، وذلك لضمان سلامتها وحفظ تركيبها الشفاف المهم. والقرنية هي الجزء الشفاف من مقدم العين المُشاهدة، وتُغلف الحلقة القزحية الملونة لأعين الناس بألوان مختلفة. وعملية ترطيب القرنية تتم عبر الإفراز المتواصل لـ«الدموع الأساسية».

كما أن تلك الإفرازات الدمعية تعمل على غسل القرنية والملتحمة من أية أجسام غريبة تعلق بها، كالغبار وغيره. والملتحمة هي طبقة من الأنسجة تُغطي الجزء الأبيض من العين المُشاهدة.

وسائل «الدموع الأساسية» يحتوي على الماء، ومادة ليوسين اللزجة والدهون و«أجسام مضادة» ومادة «لايسوزوم» وسكر الغلوكوز وعناصر اليوريا والصوديوم والبوتاسيوم. وعلى سبيل المثال، تعمل مادة «لايسوزوم» على مقاومة البكتيريا عبر قدرتها على إذابة وتحليل الغطاء الخارجي لأنواع من البكتيريا.

ويتطابق سائل «الدموع الأساسية» في مكوناته من الأملاح، كالصوديوم والبوتاسيوم وغيرهما، مع درجة ملوحة سائل بلازما الدم. والطبيعي، أن تُفرز الغدد الدمعية خلال الـ24 ساعة ما يُقارب ربع لتر. وتقل كمية هذه الدموع مع التقدم في العمر أو في حال وجود بعض الأمراض بالجسم.

2 ـ دموع ردة الفعل
وهذا النوع من الدموع يتم إفرازه كردة فعل لتهييج العين بأجسام غريبة أو بمواد كيميائية مُهيجة، مثل دخول شعرة في ما بين الجفون أو تعرض العين لغازات صادرة عن البصل أو غيره. كما يُمكن أن تتهيج العين بتعرضها لوهج ضوء شديد أو أكل الفلفل الحار أو الأطعمة الساخنة جداً أو أثناء عملية القيء أو السعال الشديد. والغاية من هذه الدموع غسل العين مما ألمّ بها.

3 ـ دموع البكاء
وهذا النوع من الدموع يتم إفرازه نتيجة للتعرض لألم جسدي أو عاطفي أو نفسي، أو حتى عند الشعور بالسعادة العارمة. وغالباً ما يُصاحب عملية إفراز دموع البكاء، احمرار الوجه والنشيج sobbing وانقباضات في النصف العلوي من الجسم. والنشيج هو فعل متكرر شبيه بالسعال ويشمل نوبات من التنفس المتشنج، خلال نوبة البكاء. وتصدر خلاله أصوات مختلفة الحدة والارتفاع. ومكونات الدمع الصادر خلال البكاء تختلف عن مكونات دمع الترطيب الأساسي أو دموع ردة الفعل. ذلك أن دموع البكاء تحتوي هورمونات بروتينية، مثل «برولاكتين» و«هورمون الغدة جار الكلوية» وعلى مادة طبيعية مخففة للألم تُدعى «ليوسين إنكفيلاين» .

بين «دارون» ودموع البشر عند البكاء ملاحظات علمية مهمة
ذرف الدموع مع حالة البكاء، شيء يتميز به الإنسان عن باقي المخلوقات الحية، وهذا لا يعني أن عيون الحيوانات لا تفرز الدموع حال تعرضها لمواد مُهيجة لإفراز الدمع.

وبالرغم من توثيق «تشارلز دارون» هذه المعلومة في كتابه الشهير «التعبير عن المشاعر لدى الإنسان والحيوانات»، وبالرغم من ذكره أن بكاء الطفل الرضيع مفيد في لفت الانتباه إليه للاهتمام به من قِبل الوالدين، إلا أنه استنتج، دونما أدلة علمية ساقها، أن ذرف البشر للدموع هو شيء عديم الجدوى!، وشبه ذرف الدموع حال البكاء بوجود الزائدة الدودية في أمعاء الإنسان.

ومعلوم أن ثمة رأيا علميا، من المشكوك في صحة التسليم به، يقول بأن الزائدة الدودية عديمة الجدوى لأنها لا تفعل شيئاً مفيداً لجسم الإنسان ولا لجهازه الهضمي.

والغريب في الأمر هو تناقض التفكير لدى «دارون»، لأن في رأيه بقيت الزائدة الدودية في جسم الإنسان بعد تطوره من «حيوان» إلى «إنسان»، بينما ذَرْف الدموع أمر إضافي زائد يتميز به البشر عن الحيوانات. ويُمكن أن يكون كلامه صحيحاً لو أن الحيوانات هي التي تذرف الدمع حال البكاء، بينما لا يفعل ذلك البشر، أو على أقل تقدير لو أن الحيوانات تذرف الدمع كما الإنسان. لذا كان خروج الدموع مع البكاء «مشكلة» حقيقية لـ«دارون» في تسويق نظريته البالية.

وتبنى اللجوء إلى أسلوب «الحيدة» حينذاك، وأظهر القول بعدم فائدة ذرف الدموع حال بكاء الإنسان. وهذا الخطأ في الفهم والتعليل، يتناقض تماماً مع ما بدأت تُشير إليه نتائج الدراسات الطبية حول اختلاف مكونات دموع البكاء عن أي مُثيرات أخرى لإفراز الدموع من العين، خاصة في جانب احتواء دموع البكاء على هورمونات التوتر، وعمل الدموع على تخليص الجسم من هذه الهورمونات المتسببة في التوتر حال تجمعها في الجسم. وعليه فإن من إحدى آليات استفادة الإنسان من البكاء وذرف الدموع معه هي تلك الراحة النفسية التي يشعر الشخص الباكي بها بُعيد انتهاء نوبة البكاء.

وربما كان الأولى بـ«دارون» القول بأن هناك بكاء دون ذَرْف للدموع. وفي هذا تُشير عدة مصادر لعلم الحيوان إلى أن حيوانات عدة، مثل الجمل والشمبانزي والفيل والكلب والدبّ، لديها القدرة على ذَرْف الدموع. إلا أن هذه الدموع لا إثبات علمي على أن خروجها من أعين هذه الحيوانات ذو علاقة بأي حالة عاطفية تمر بها، أي ليست مُصاحبة للبكاء أو الشعور بالألم. ولأحدهم أن يُجادل في الأمر، مثلما فعل «توم ليوتز» في كتابه المشهور «البكاء: التاريخ الطبيعي والثقافي للدموع»، بقوله «من المستحيل الجزم بما إذا كان الحيوان الذي يذرف الدموع متألماً باكياً، أو أن عينيه تذْرفان الدموع بسبب تعرضهما لمواد مهيجة لهما.

والواقع أن هذا «المستحيل» ليس مستحيلاً، بل هو ممكن لمن تأمل بدقة». وحينما «لا يُشترط» خروج الدموع كعلامة للبكاء، فإن كثيراً من الحيوانات ربما تبكي لمّا تُخرج أصواتا تدل على «حزنها». وذلك ما يُلاحظ عند إبعاد صغار العصافير أو الحيوانات الثديية عن أمهاتها. وبالذات يُلاحظ أن صوت الدبّ الصغير حال إبعاده عن أمه، هو أشبه بصوت الطفل الصغير حال بكائه. هذا بالرغم من عدم ذَرْف الدبّ الصغير ذاك أي دموع حال «نحيبه» و«بكائه» على فراق أمه.

samedi 21 juillet 2012

دراسة: الإنترنت "ضروري" لنمو المراهقين نفسيا

تصفح الإنترنت، وممارسة الألعاب الإلكترونية وقضاء بعض الوقت في مواقع العلاقات الاجتماعية، كلها أنشطة مهمة لنمو المراهق حسب دراسة موسعة عن استخدام الإنترنت.

ولعل هذا التقرير يتناقض مع الاعتقاد السائد لدى عدد من الآباء والمعلمين بأن مثل هذه الأنشطة مضيعة للوقت.

وقالت الدكتورة ميمي إيتو مؤلفة التقرير للبي بي سي: "إنهم يتعلمون المهارات التقنية الضرورية في عالمنا المعاصر.

إنهم يتعلمون كيف يتواصلون عبر الإنترنت، كيف ينشئون هوية اجتماعية.

كل هذه المهارات كانت تصنف في خانة الكفاءات المعقدة قبل عشر سنوات، لكن الشبان الآن يعتبرونها من باب البديهيات".

وقالت كذلك إن الدراسة كشفت عن أن مواقع مثل فيس بوك أو مي سبيس حلت محل فضاءات اجتماعية من قبيل المنتزهات وأماكن التسوق والشارع، لبناء علاقات اجتماعية.

كما أتاح الإنترنت لعدد من أفراد العينة مجالا "للانفتاح والإبداع".

وقد شارك في هذه الدراسة التي استغرقت ثلاث سنوات، 800 مراهق وأقاربهم.

وخضع هؤلاء للملاحظة طيلة ما مجموعه 5 آلاف ساعة.

ومولت مؤسسة ماك آرثر هذه الدراسة التي تدخل في مشروع متكامل عن التعلم ووسائل الإعلام الرقمية، تقدر كلفته بـ50 مليون دولار.

وكان هدف الدراسة -واسمها مشروع الشباب الرقمي- هو التوصل إلى "رؤية إثنوغرافية عن الطريقة التي ينهجها الأطفال للتعلم والتسلية وربط علاقات اجتماعية."

استخدام الإنترنت "جيد للدماغ"
يعتقد فريق من العلماء بالولايات المتحدة أن استخدام شبكة الإنترنت ينشط الدماغ، على الأقل لدى الأشخاص متوسطي العمر أو المسنين.

ووجد الفريق العلمي التابع لجامعة كاليفورنيا لوس أنجلس أن تصفح مواقع الشبكة يثير مراكز القرار والتفكير المعقد في الدماغ.

وقال العلماء في الدراسة -التي نشروها بالمجلة الأمريكية للطب النفسي للمسنين إن مثل هذا النشاط قد يساعد على إبطاء التغيرات الجسمانية ذات العلاقة بالسن والتي تؤدي إلى تباطئ عمل الدماغ.

فمع تقدم العمر يحصل عدد من التغيرات من بينها تضاؤل في نشاط الخلايا، الذي يمكن أنم يؤثر بدوره على أداء الشخص.

وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن أنشطة عقلية من قبيل الكلمات المتقاطعة، قد تساعد على التقليص من مفعول مثل هذه التغيرات، و تضيف الدراسة الأخيرة تصفح مواقع الإنترنيت إلى هذه قائمة المنشطات العقلية.

وأجريت الدراسة على 24 متطوعا تترواح أعمارهم مابين 55 سنة و 76، نصفهم على دراية كبيرة بالأنترنت، عكس الباقي.

وقد خضع أفراد العينة إلى مسح إلكتروني للدماغ بينما كانوا يتصفحون الإنترنت، أو يقرؤون كتابا.

وقد ظهر أن النشاطين يؤديان إلى نشاط في مناطق الدماغ التي تتحكم في ملكات اللغة والقراءة والذاكرة وال والبصر.

لكن تصفح مواقع الإنترنت أثار مواضع في الدماغ لم تثرها مطالعة الكتب، ولكن لدى من ترسخت لديهم عادة تصفح الإنترنت.

ويفسر العلماء ذلك بالقول إن استخدام الشبكة الإلكترونية يضع المستخدمين أمام عدة خيارات، للضغط على الرابط الذي سيوصلهم إلى المعلومات المرغوب فيها.