dimanche 1 juillet 2012

طرق لحماية الأطفال والمراهقين من أضرار العالم الإلكتروني

يمتلك أكثر من 4 من كل 5 من المراهقين في الولايات المتحدة اليوم، جهازا الكترونيا واحدا على الأقل، مثل الهاتف الجوال، أو الهاتف الذكي، أو المساعد الرقمي الشخصي، أو الكومبيوتر. ويستخدم الكثير منهم هذه الأجهزة لممارسة الألعاب عبر الشبكة الالكترونية، إرسال البريد الالكتروني أو الرسائل الفورية، تصفح الانترنت، تأسيس مدوناتهم الشخصية، أو زيارة مواقع الشبكات الاجتماعية.
مضايقات إلكترونية
ومع تنامي الإعلام الالكتروني، فقد تزايدت أعداد الشكاوى من المضايقات الالكترونية، أو ما يسمى «التخويف الالكتروني»، إضافة إلى مضايقات التحرش الجنسي وأنواع أخرى من حوادث الإيقاع بالضحايا. ورغم أن شتى الدراسات تعتمد على تعريفات مختلفة، وعلى طرق متنوعة للقياسات الخاصة في هذا المضمار، إلا أنها تشير إلى أن ما بين 9 و34 في المائة من المراهقين والمراهقات في الولايات المتحدة يقعون ضحية للمضايقات الالكترونية (التي تعرّف بأنها نوع من التهديد او التخويف او القذف، لكنها ليست مضايقات جنسية).
كما تشير الى ان ما بين 4 و21 في المائة من الأشخاص يقفون وراء هذه المضايقات. وأظهر استطلاع أميركي اجري عبر الهاتف للأطفال والمراهقين بين أعمار 10 و17 سنة، أن 13 في المائة منهم قد تسلموا نوعا ما من رسائل التحرش الجنسي الالكترونية خلال السنة المنصرمة، منهم 4 في المائة تسلموا رسائل ملحة للالتقاء بهم في الخارج.
لذلك، فإن مما لا يثير الدهشة ان يتوجه أطباء الصحة النفسية والمدرسون والآباء إلى طلب النصائح والمشورة حول كيفية حماية الأطفال والمراهقين من هذا الأذى الالكتروني. وكان مركز مكافحة الأمراض ومراقبتها قد جمع عددا من الخبراء عام 2006 لمناقشة سبل حماية المراهقين من التخويف والابتزاز الالكتروني والمضايقات الالكترونية الأخرى.
وقد نشرت نتائج دراسة هذه المجموعة وتوصياتها في ديسمبر (كانون الأول) 2007 الماضي في عدد خاص من مجلة «صحة المراهقين». أما مجموعات البحث الأخرى فركزت دراساتها حول كيفية حماية الفتيان والفتيات من التحرش الجنسي الالكتروني.
حلبات خطيرة وسلوك أخطر
لا يرغب مستخدمو الانترنت في الغالب بوضع معلوماتهم الشخصية على الشبكة الالكترونية، ومع ذلك فإن الأبحاث التي أجريت حتى الآن تقدم دلائل على ان نشر هذه المعلومات ليس مماثلا في خطره، لخطر أنواع السلوك الأخرى على الانترنت. وفرص تعرض الفتيان والفتيات للمضايقات أو التحرش الجنسي الالكتروني تكون اكبر عندما يأخذون في التفاعل مع الآخرين الكترونيا مثل تبادل الرسائل الفورية او الدخول في حوار في غرف الدردشة الالكترونية.
وليس من الواضح السبب الذي يقود فيه هذا السلوك إلى مثل هذه المشاكل، إلا انه يبدو من المحتمل ان تكون هذه الحلبات، أي حلبة غرف الدردشة Chat Rooms أو حلبة الرسائل الفورية Instant Messaging، التي تجري فيها الأحاديث مباشرة وفي الزمن الواقعي ـ وفي اغلب الأحيان بعيدا عن أعين الكبار ـ هي التي تشجع على حدوث سلوك تلقائي خطير.
الشبكات الاجتماعية: وجد استطلاع أجراه «بيو انترنت أند اميركان لايف برجيكت» عام 2006، أن 55 في المائة من الأميركيين في أعمار 12 إلى 17 سنة يستخدمون الشبكات الاجتماعية الالكترونية مثل «فايسبوك» و«ماي سبايس»، التي يمكنهم فيها وضع معلومات شخصية عنهم، والاتصال الكترونيا بأشخاص آخرين. ويتخوف بعض الخبراء من أن يوظف بعض من الذئاب البشرية الالكترونية المتربصة، هذه المواقع لمراقبة ضحاياهم لاقتناصهم.
ومع ذلك، فإن الباحثين الذين حللوا كلا من مضايقات التخويف الالكترونية، والتحرش الجنسي الالكتروني، توصلوا الى استنتاج مفاده أن مواقع الشبكات الاجتماعية ليست خطيرة بمثل خطر الحلبات الالكترونية الأخرى. فقد وجد استطلاع وطني الكتروني للصغار من أعمار 10 الى 15 سنة مثلا، أن 33 في المائة منهم قالوا إنهم تعرضوا للتخويف الالكتروني، وقال 15 في المائة إنهم تعرضوا للتحرش الجنسي الالكتروني.
ومع هذا، فإن غالبية مضايقات التخويف الالكتروني والتحرش الجنسي الالكتروني حدثت في غرف الدردشة وعبر الرسائل الفورية. وشكلت الشبكات الاجتماعية، حلبة لـ9 في المائة فقط من التخويف الالكتروني و4 في المائة من التحرش الجنسي الالكتروني.
ووجد باحثو مركز أبحاث الجرائم الموجهة ضد الأطفال في جامعة نيوهمبشر، الذين حللوا بيانات جمعت حول ضحايا الذئاب البشرية الجنسية على الانترنت، أن الصغار الذين وقعوا ضحايا كانوا على الأغلب من أولئك الذين تفاعلوا مع أشخاص غرباء من الذين وصلتهم رسائل منهم، او شاركوا في حوار معهم.
الرسائل الفورية: تسهل التقنيات الحالية في الانترنت تبادل الرسائل المكتوبة جيئة وذهابا لأي شخص يستخدم الكومبيوتر، الهاتف الجوال، والأجهزة الالكترونية الأخرى. وهذه الوسيلة التي تزداد شعبيتها لدى الصغار والشباب، يبدو أنها تشكل خطرا عليهم يتمثل في التخويف والتحرش الجنسي الالكترونيين.
وعلى سبيل المثال، فإن دراسة على تلاميذ المدارس المتوسطة في الجنوب الشرقي وفي الشمال الغربي للولايات المتحدة، وجدت أن الرسائل الفورية كانت المصدر الشائع الأكبر للتخويف الالكتروني، مقارنة برسائل البريد الالكتروني او غرف الدردشة، او الشبكات الاجتماعية. وقال 67 في المائة من التلاميذ إنهم وقعوا ضحية لمضايقات التخويف الالكتروني عبر هذه الرسائل. كما وجد استطلاع وطني لمستخدمي الانترنت من أعمار بين 10 و15 سنة أن المضايقات الالكترونية والتحرش الجنسي تظهر على الأغلب أثناء تبادل الرسائل الفورية.
غرف الدردشة: هذه المنتديات الالكترونية المخصصة للحوار، تتيح للناس تبادل الرسائل المكتوبة في ما بينهم والتحادث. كما تتيح بعض المواقع للمشاركين تبادل الصور والأحاديث في نفس الوقت.
وفي استطلاع لتلاميذ المدارس المتوسطة، قال واحد من أربعة من الذين تعرضوا لمضايقات الكترونية إنها وقعت عندما كانوا يشاركون في حوار في غرف الدردشة. وفي استطلاع وطني للفتيان بين 10 و15 سنة، قال واحد من كل خمسة تقريبا إنه تعرض للمضايقات في غرف الدردشة.
إلا أن غرف الدردشة هذه تشكل خطرا اكبر من ناحية التحرش الجنسي الالكتروني. فقد وجدت دراسة ان الذئاب البشرية المتربصة على الانترنت قد قابلوا ضحاياهم أولا في غرف الدردشة.
ويعتقد الباحثون ان غرف الدردشة خطرة، لا لكونها تتيح للمشاركين فيها الاتصال مباشرة وبشكل شخصي، بل لأن بعضا منها يشجع على استخدام اللغة البذيئة، والأحاديث الجنسية، والتلميحات الجنسية. كما توجد أيضا دلائل على ان الصغار الذين يزورون غرف الدردشة غالبا ما يشعرون بالوحدة، او بالكآبة، او بالاغتراب عن والديهم، كذلك وعلى الأغلب يعانون من الانتهاك الجنسي او ان لديهم سلوكا خطرا، مقارنة بالأشخاص الذين لا يزورون غرف الدردشة.
المدونات الالكترونية: هذه المجلات التي يسجل فيها الكاتب خواطره وآراءه او معلوماته الشخصية. ويمكن لقارئي هذه المدونات إرسال تعليقاتهم أيضا، التي قد تقود الى حوار الكتروني بين قارئ وآخر او مع كاتب المدونة. وقد أسس 1 من كل 5 من الفتيان بين أعمار 12 و17 سنة مدوناتهم الخاصة بهم.
وتزيد كتابة المدونات من المضايقات الالكترونية وقد تزيد من خطر التحرش الجنسي الالكتروني. ولأن كتاب المدونات يبدون وكأنهم يكشفون عن خفايا ذاتهم الشخصية على الانترنت، ومن بينها مشاعر ضعفهم، وبياناتهم الشخصية، فإنهم يعرضون أنفسهم الى تعليقات وهجمات كريهة. وقد وجدت إحدى الدراسات أن كتاب المدونات بين أعمار 10 و17 سنة، يتعرضون بمرتين ونصف المرة أكثر للمضايقات الالكترونية مقارنة بمستخدمي الانترنت الآخرين.
إلا أن كتابة المدونات نفسها لا تزيد من خطر التعرض للتحرش الجنسي الالكتروني. ولم تعثر إحدى الدراسات إلا على نسبة تقل عن 1 في المائة للتحرش الجنسي، في حلبة المدونات. إلا أن التفاعل مع غرباء يرسلون التعليقات على المدونات يزيد من خطر هذا التحرش.
حماية الفتيان والفتيات
الأطباء والمدرسون والآباء الذين يرغبون في حماية أبنائهم وبناتهم من الأذى الالكتروني، يواجهون مهمة عسيرة في متابعة شتى أنواع المنتديات والأجهزة الالكترونية. لذلك فإن الخبراء يوصون بالتركيز على سلوك الأطفال على الانترنت بدلا من التركيز على التكنولوجيا.
وعندما يكون الأولاد اصغر فإن الآباء يهتمون بما يفعله الأبناء على الانترنت وعلى أحاديثهم. ومن الأفضل وضع الكومبيوتر في غرفة عائلية بدلا من وضعه في غرفة الطفل. وتقود بعض أشكال السلوك الى زيادة أخطار المضايقات او التحرش الجنسي، وكلما ازداد انغماس الصغار في هذه الأنواع السلوكية، ازدادت تلك الأخطار (انظر الإطار).
وبعد دخول الأطفال سن المراهقة فإن من المناسب لهم أن يكونوا مستقلين ذاتيا. وفي هذه المرحلة على الآباء التخلي عن المراقبة المباشرة لهم، والتحول الى المشاركة معهم بهدف حمايتهم.
وللحيلولة دون الوقوع ضحية للمضايقات الالكترونية يوصي باحثو جامعة نيوهمبشير بتوعية الفتيان بأخطار التفاعل الالكتروني مع الآخرين، في ظل إعلامهم بأن المشاعر الجنسية وحب الاطلاع هي أمور طبيعية خلال فترة المراهقة. والفكرة هنا هي أن نقول لهم إن المشاعر الجنسية مسألة طبيعية، إلا ان من الضروري عدم التعبير عنها على الخطوط الالكترونية.
كذلك، فإن من الأمور المساعدة هنا، وضع كل المسألة في إطار مستقبلي، إذ ان غالبية الشبان الذين يستخدمون الأجهزة الالكترونية يقومون باستعمالها بشكل آمن. لذلك فإن توعيتهم حول السلوك الخطير، سيساعدهم على البقاء سالمين.
9 أنواع للسلوك الخطير على الإنترنت
تعرف الباحثون إلى أنواع محددة للسلوك الانترنتي، ووجدوا أن ازدياد أعداد بعض منها، وتكرارها، يزيد من أخطار الوقوع ضحية المضايقات الالكترونية. وقد حدد أحد التحليلات تسعة أنواع من السلوك التي تحمل بعض الخطر المؤدي الى مضايقات او تحرشات جنسية الكترونية. وكلما ازدادت محاولات الصغار والفتيان الهادفة لاتباع هذه الأنواع من السلوك، ازداد ذلك الخطر.
وإليكم نسبة مستخدمي الانترنت الذين يتبعون احد أنواع السلوك التالية:
1 ـ وضع معلومات شخصية على الانترنت 56 في المائة.
2 ـ التفاعل مع الغرباء 43 في المائة.
3 ـ وضع أسماء الغرباء في قائمة التراسل 35 في المائة.
4 ـ إرسال تعليقات سيئة على الانترنت 28 في المائة.
5 ـ إرسال معلومات شخصية إلى الغرباء 26 في المائة.
6 ـ تنزيل صور من مواقع التشارك بالأفلام 15 في المائة.
7 ـ زيارة المواقع الإباحية 13 في المائة.
8 ـ مضايقة وتخويف الآخرين الكترونيا 9 في المائة.
9 ـ التحادث مع الغرباء حول الجنس 5 في المائة.
حافظ على سلامة طفلك في العوالم الافتراضية
قدم موقع «كومون سينس ميديا» Common Sense Media الالكتروني الذي اطلق اخيرا على الانترنت، جملة من النصائح والارشادات لمستخدمي الانترنت. كما يقدم بطاقة تسجيل للسلامة تقوم بتحليل مواقع الشبكات الاجتماعية الخاصة بالاطفال والمراهقين.
وهذه اهم الارشادات:
* الحفاظ على المعلومات الشخصية وعدم الكشف عنها، وهذا يعني ان على طفلك عدم الكشف عن اسمه ومدرسته وعمره ورقم هاتفه او عنوانه لأي كان على الموقع.
* عدم الكشف عن كلمات المرور لأي كان، حتى لأصدقاء اطفالك. ويتوجب على الابوين في اي حال معرفة كلمات المرور الخاصة بأطفالهم.
* شجع اطفالك على ابلاغك، او ابلاغ مديرية الموقع بالمحتويات السيئة، او غير المناسبة، او عن اي سلوك غير لائق في العوالم الافتراضية.
* تأكد من ان يكون طفلك في الموقع الالكتروني المناسب لعمره. ولا تسمح له ان يكون في مواقع مثل «الحياة الثانية» ما لم يكن في سن مناسبة تستطيع ان تواجه الآخرين من البالغين.
* استخدم الضوابط الخاصة بالخصوصيات. فالكثير من المواقع تتيح للمستخدمين اختيار اي جزء من السير الذاتية يمكن تعميمها على الموقع.
* عليك اجراء ابحاثك الخاصة، فبعض المواقع لها رواشحها الافضل من غيرها، وبالتالي لها موظفوها الاسرع استجابة من غيرهم.

الأطفال الرضع يدركون مقاصد أفعال الناس

من الطبيعي أن لدى كل إنسان رغبات يطمح لبلوغها، وأهدافاً يعمل على تحقيقها فوق أرض الواقع. وإن من الممكن أن ينجح الإنسان في الوصول إلى ما يصبو، ومن الممكن أن يفشل. وأن أفعال الناس إما أن تكون عفوية لا قصد من ورائها، أي صدرت عنهم كردة فعل أو فعل ابتدائي بريء عن أي قصد، وإما أن يقوم الإنسان بتلك الأفعال عن قصد دفين في نفسه ولتحقيق أهداف معينة لديه. وأن تلك المقاصد والغايات، أو الوسائل الفعلية المُمَارسة لتحقيقها، قد تكون ذات صفات قبيحة شريرة ممقوتة أو ذات صفات حميدة سامية محبوبة.
وأن الإنسان «الطبيعي» و«السوي» في قدراته العقلية العادية والأساسية، لديه قدرة «فطرية» و«غريزية» على التمييز بين صنفي صفات مقاصد وأفعال الناس. وأنه حينما يقوم الإنسان، المستجمع في كل وقت لقدراته الذهنية، أي من ذوي «الأحلام والنُهى»، بتأمل أفعال إنسان ما، أو مجموعة من الناس، فإن لديه قدرة على رؤية، بل وإدراك، جوانب من الأسباب الخفية والمكنونة التي تُحفز وتدفع هذا الإنسان إلى فعل تلك السلوكيات أو التصرفات. وفي العالم هناك «مغامرون» في تصرفاتهم الهوجاء وغير المدروسة عواقبها، وممن لا يتحملون مسؤولية أفعالهم ونتائجها على أنفسهم وعلى الغير، وبالمقابل هناك «العقلاء».
وقبل أن نسأل: متى يكتسب أحدنا «حسّ» معرفة «الخبيث» الأرعن من المقاصد تلك، و«الحميد» الحكيم منها؟، يكون السؤال الأهم: متى يبدأ الإنسان الطبيعي التحلي بـ «ملكة» فهم وإدراك أن أفعال الناس وتصرفاتهم منها ما هو عفوي ومنها ما تُوجد من ورائه أهداف وغايات ومقاصد ؟
ولأن النفس لها طبّ وعلم، فإن ما يقوله الطب النفسي في هذا الجانب، يستحق أن يُعرض، خاصة إن كان نتيجة للتجربة العلمية المشاهدة. وإلى فترة قريبة، كانت نتائج الدراسات الطبية النفسية تقول كلاماً مفاده أنه عند النظر إلى التصرفات والأفعال، فإن الطفل في عمر ما بين 15 و18 شهراً، أي أقل من عمر سنة ونصف، لديه القدرة على التفريق بين الأهداف والدوافع وبين التصرفات والأفعال.
ولكن ما توصل إليه الباحثون النفسيون من جامعة متشيغن بالولايات المتحدة، المنشور في عدد فبراير الحالي بمجلة «سايكولوجيكال ساينس»، يقول إن الطفل في عمر 10 أشهر، هو مثل الشخص البالغ، لديه القدرة على فهم أن هناك نية وقصداً وأهدافاً من وراء قيام إنسان بفعل ما. وأن الطفل الصغير هذا يُدرك وجود قصد وهدف لدى منْ يقوم بالفعل أمامه، حتى حينما تكون تلك الأهداف غير واضحة أو جلية له، أي حين رؤيته لشخص يقوم بفعل شيء ما دون تحقيقه نتيجة من وراء القيام بذلك الفعل. بينما الأطفال الأصغر، أي في عمر حوالي 8 أشهر، يحتاجون إلى معلومة «النتيجة»، كي يُدركوا ما هو القصد والهدف من وراء قيام شخص ما بفعل ما. أي إنهم لا يستطيعون استنتاج أن ثمة قصداً، من ذاك الفعل، طالما لم يروا نتيجة لقيام الشخص بذلك الفعل.
ورأى الباحثون أن الإنسان يتطور في قدرات فهم تصرفات وأفعال الناس التي يُشاهدها أو يسمع عنها. وفي البداية، في الطفولة المبكرة جداً، نكون «سطحيين» في فهمنا لتلك الأفعال. ثم مع الوقت نكتسب ملكة إدراك أن أفعال الناس وتصرفاتهم إنما تصدر عن بواعث داخلية فيهم، كتحقيق المكاسب أو تفاعل العواطف أو تلبية احتياجات الاعتقادات. ولكي نجتاز ونعبر بمهارة بحر الأمواج المتلاطمة في اتجاهات شتى لمجتمعات الناس الذين نتعامل معهم بشكل مباشر أو غير مباشر، ونبلغ مرحلة «تحقيق ما نريد نحن»، علينا أن نُدرك ونفهم الدوافع الداخلية لتصرفات الناس المحيطين بنا. وخلال الدراسة قام الباحثون بتجارب من عدة مراحل على مجموعات من الأطفال بعمر 8 و10 و12 شهراً. وتضمنت التجارب ملاحظة نوعية متابعة ورد فعل هذه المجموعات من الأطفال المتفاوتين في العمر لرؤية شخص يقوم بأربعة سيناريوهات مختلفة لفعل «محاولة الوصول إلى كرة والإمساك بها». منها سيناريوهان للنجاح وللفشل في الوصول مباشرة إلى الكرة والإمساك بها، وسيناريوهان للنجاح وللفشل في محاولة نفس الشخص الالتفاف لتجاوز عائق بين يده وبين الكرة. وتم تقسيم الأطفال إلى مجموعتين، كل منها تضم مختلف مراحل العمر الثلاث.
وفي المرحلة الأولى من التجربة، عرض الباحثون على المجموعة الأولى مشاهد محاولة الشخص تجاوز الحاجز ونجاحه في الإمساك بالكرة. وعرضوا على المجموعة الثانية مشاهد فشل الشخص في محاولته الإمساك بالكرة مع وجود الحاجز.
وفي المرحلة الثانية عرضوا على المجموعتين السيناريوهات الأخرى. وما لفت أنظار الباحثين هو أن جميع الأطفال الذين شاهدوا نجاح الشخص في الإمساك بالكرة، اهتموا بمتابعة كيفية تمكنه من الإمساك بها عندما كان بينه وبينها حاجز. أما حين مشاهدة فشل بلوغ غاية إمساك الكرة، فإن الأطفال ما فوق سن 10 أشهر فقط هم الذين تابعوا كيفية محاولة ذلك الشخص التغلب على الحاجز للوصول إلى الكرة. بمعنى أن إدراك هؤلاء الأطفال، في سن ما فوق 10 أشهر، أن هناك رغبة لدى هذا الشخص في الوصول إلى الكرة، دفعهم لمتابعة محاولته الوصول إليها حتى لو كان هناك حاجز بينه وبينها. أما الأطفال الأصغر فلم يُدركوا أن أفعال ذلك الشخص نابعة من محاولاته الوصول إلى الكرة أصلا.

نوبات الغضب عند الأطفال .. معاناة يمكن تجنبها

ماهي نوبات الغضب؟ تعد نوبات الغضب من مشاكل السلوك العادية عند الاطفال ومن اساسيات نمو الطفل.
 اذا لم يغضب طفلك وتعلم كيف يتعامل مع غضبه في مرحلة مبكرة فانه سيجد صعوبة بالغة في التعبير عن مشاعره، وان يتصرف بصورة لائقة عندما يكبر.
نوبات الغضب أمر طبيعي ومعظم الاطفال يعانون منها بين السنة الاولى والسنة الرابعة من العمر.
وتختلف علامات نوبة الغضب من طفل الى آخر وتتراوح من الأنين، البكاء، الصراخ ، الركل، الضرب، والتدحرج على الارض، وحبس التنفس. وتحدث نوبات الغضب عند الصبيان والفتيات سوياً وحتى بين الاطفال ذوي الطباع الهادئة.
يرغب الاطفال الصغار فى تنفيذ كل شيء بأنفسهم، يودون ارتداء ملابسهم والأكل وكل ما يفعله الكبار.
يجب علينا تذكر أن الاطفال الصغار ما زالوا في محاولة للسيطرة على عالمهم الصغير وعندما لا يستطيعون أن ينجزوا مهمة فإنهم يحسون بالتوتر مما قد يِؤدي الى نوبة الغضب.
يقول د. فتش اخصائي دراسات الأسرة والأستاذ الجامعي في جامعة كولورادو الاميركية: "تحدث نوبات الغضب نتيجة عن وجود طاقة عالية وعدم القدرة على استعمال الكلام للتعبير عن رغبات الطفل واحتياجاته.
ما يحدث عند نوبة الغضب تعتمد على مستوى الطاقة عند الطفل ومدى صبر الوالدين ومهارتهم التربوية."
اسباب الغضب من الاسباب الأساسية لحدوث نوبة الغضب
-أن يسعى الطفل الى جذب انتباه الآخرين
-أن يكون الطفل جائعاً او مرهقا
عندما لا يستجاب لرغبات الطفل احياناً تكون اسباب نوبات الغضب مؤشرا حقيقيا لمشاكل مثل:
- اسلوب الوالدين المتناقض فى تأديب الطفل
- كثرة انتقاد الطفل من قبل الوالدين أو اخوانه
- اهمال الوالدين للطفل او الحماية المفرطة
- عدم الاستقرار الأسري -المنافسة بين الاخوة
- وجود صعوبة فى النطق
- أن يكون الطفل متألما ولا يستطيع ان يعبر عن نفسه، تشير د. تانيا بايرون اخصائية علم الامراض العقلية وخبيرة نمو الاطفال البريطانية الشهيرة الى أن الاطفال بين عامين وأربعة اعوام يتعلمون بالتقليد، فإنهم يحاكون سلوك من حولهم خاصة اقرب الناس اليهم، أي أبائهم وأمهاتهم. لذا تقترح ان هذه انسب فترة لتشكيل وتنمية السلوك الذي يرغب الوالدين في رؤيته عند صغارهم.
تجنب نوبات الغضب
لتجنب نوبات الغضب من الضروري أن يجتهد الوالدان في تطوير شخصية الطفل ليتعلم كيف يمكنه ضبط نفسه والاعتداد بها.
ولتطوير مثل هذه الشخصية ينصح الخبراء الوالدين بإتباع اسلوب معتدل في التربية، والالتزام بقواعد واضحة، وملاحظة سلوك الطفل ليشجعوه عندما يتصرف بشكل جيد.
 وعند اتباع مثل هذه الاساليب، سيجد الوالدان انهما اصبحا اكثر قدرة في رعاية وتوجيه وتأديب اطفالهم.
نصائح للامهات لتجنب نوبات الغضب
- تعلمي ان تكوني قدوة لأطفالك، اذا كنت تغضبين لأتفه الاسباب، سيكون من الصعب عليهم تعلم التحكم فى مشاعرهم. تذكري قول الشاعر:
"لا تنهى عن خلق وتأتى بمثله عار عليك اذا فعلت عظيم"
- اكثري من الاطراء والتشجيع عندما يسلك الطفل سلوكا جيدا، لا تركزي على السلوك الخاطئ فقط.
- تفادى الاماكن التى تحدث فيها نوبات الغضب، فكثير من الاطفال يتهيجون فى الاسواق او فى الاماكن المزدحمة.
- ابحثي عن دلائل، فمعظم الأطفال يعطون اشارات كثيرة عندما يحسون بالضيق بمجرد رصد مثل هذه الاشارات، حاولي شغل انتباه الطفل بأشياء اخري.
- أعطي طفلك فرصة السيطرة على الموقف واعرضي عليه خيارات فبالرغم من صغر عمرهم، إلا ان الاطفال يشعرون بالتذمر عندما لا يحسون بان لهم رأي او لا يستطيعون اتخاذ القرارات.
- تعرفي على طباع طفلك، وكمثال اذا كانت نوبات الغضب ناتجة عن تعب الطفل، حاولي ان ينام الطفل اثناء اليوم.
التعامل مع نوبات الغضب
ليس ثمة شك في ان صراخ وصياح طفلك سبب للانزعاج. قد تشعرين بالغضب والحرج امام الآخرين.
تذكري أنه اثناء اعصف نوبات غضب طفلك، وبغض النظر عن سبب الهياج، انت بحاجة للاحتفاظ برباطة جأشك وهدوئك.
تجنبي الصياح والتوبيخ او الضرب كرد فعل على نوبة غضب طفلك. لا تعقدي الامر بتوترك، فالأطفال يمكنهم الشعور عندما يصاب والديهم بالتوتر، وهذا قد يزيد في شدة حالتهم.
 اذا شعرتي أن نوبات الغضب ازدادت في حدتها أو انها اصبحت تتكرر اكثر من المعتاد ، فلا تقلقي واستشيري طبيبك الخاص لكي تطمئني.
وأخيراً تذكري بأن نوبات الغضب عادة ليست مدعاة للقلق وعموما فإنها مرحلة تختفى من تلقاء نفسها عندما يكبر الاطفال وينضجون سيتعلمون ضبط النفس ويزيد فهمهم للعالم من حولهم، مما يقلل من غضبهم وشعورهم بالتوتر.
عندما يقل التوتر وتزيد قدرة الطفل على السيطرة على مشاعره فستباعد نوبات الغضب وحينها يعم الهدوء والسكينة جو الأسرة.
اقتراحات.. للتعامل مع نوبات الغضب - الاحتفاظ بالهدوء
- تعلمي كيفية التعامل عند الغضب مع نفسك و مع الآخرين
- عند تأديب الطفل، كوني حازمة
- حاولي أن تشغلي انتباه الطفل بشيء آخر
- تعلمي أن تتجاهلي نوبات الغضب. بتجاهل نوبة الغضب سيدرك طفلك انه لن يحصل على ما يريد من خلال التصرف بهذه الطريقة.
- حاولي ان تكتشفي سبب نوبة الغضب. نوبات الغضب تعالج بطريقة مختلفة وفقا للسبب.
- لا توبخي طفلك لتعبيره عن مشاعره. وضحي له ان من الطبيعى ان يشعر بالغضب، وتوصلي معه على ايجاد وسيلة ليعبر بها عن غضبه بوسائل اكثر هدوءا.
- اذا حدثت نوبة الغضب فى مكان عام، يجب الانزواء بطلفك لتجنب تفاقم الامر او الحصول على مزيد من الاهتمام.
- شجعي السلوك الحسن، اثني على طفلك عندما تخف حدة نوبة الغضب. مكافأة السلوك الجيد هي حافز لطفلك على البقاء هادئا.
- اذا كان السبب رفض طلب للطفل، لا تتراجعي عن موقفك لتخففي من حدة نوبة غضبه، وإلا سيتعلم الطفل ان الهياج والصياح هما وسيلة للحصول على ما يريد.
أشياء يجب على الوالدين تذكرها
- واحد من كل خمسة اطفال تحدث له نوبات غضب مرتين في اليوم
- ضجر الوالدين من تصرف طفلهم، شيء طبيعي ولكنه يعقد الامر
- كوني حاسمةً ولكن حاولي أن تجدي طريقة ايجابية لحل الموقف
- حاولي التخطيط لتفادي نوبات الغضب ومسبباتها


الدراسة الأخيرة للباحثين من المركز الطبي لجامعة ستانفورد الأميركية لم تتمكن من إثبات تلك الجدوى المحتملة لأحد العقاقير في معالجة حالات جنون الاختلاس، وهوس السرقة ذات الدافع الذي لا يُقاوم، «كليبتومانيا» kleptomania، أو ما تُترجمه معاجم اللغة العربية بحالات الدغر.
لكن نتائج الدراسة أبقت الأبواب مفتوحة لاحتمال أن يكون ثمة علاج دوائي مفيد لهذه الحالات من أنواع السرقة الشائعة بشكل متفاوت ونسبي في المجتمعات المختلفة في العالم.
وحالة كليبتومانيا في الإقدام على السرقة والممتزجة بالشعور بالذنب إزاء اقترافها، متجهة نحو سرقة أشياء غير ثمينة وغير لازمة لمن يسرقها ومما لا يُرجى من وراء الاستيلاء عليها أي منفعة مادية ببيعها أو استخدامها.
وغالباً لا يلجأ المُصابون بهذه الحالة إلى طلب العون الطبي خوفاً من تبعات الاعتراف باقتراف تلك السرقات وتداعياتها القانونية.
وهي حالة مختلفة عن حالات سرقة المعروضات في المحال التجارية shoplifting.
وبالرغم من إشارة الموسوعة البريطانية وبعض المصادر الطبية إلي أن حالات كليبتومانيا غير شائعة، بل ونادرة، إلا أن باحثي جامعة ستافورد، ومصادر طبية أخرى، يُشيرون إلي أن أكثر من 2.1 مليون شخص يُعانون من هذه الحالة في الولايات المتحدة وحدها.
والتتبع في البحث والاستقراء للدراسات الطبية، وحتى القانونية، لا يُعطينا أي تصور عن جانبين مهمين لها: الأول حجم تأثير هذه المشكلة النفسية الاجتماعية القانونية على منْ يُعانون منها، والثاني مدى انتشارها بين الناس في كافة أنحاء العالم.
ولذا تكتسب حالة كليبتومانيا اهتماماً طبياً واجتماعياً وقانونياً نظراً لثلاثة عناصر.
الأول هو اعتماد قوانين كثير من الدول معاقبة مقترفي السرقة المُصابين حقيقة بهذا الاضطراب في السيطرة على السلوك، أي أسوة بغيرهم من المجرمين.
وهو أمر لا يزال من ناحية الطب النفسي محل نقاش من جانب مدى قدرة المُصاب على منع نفسه بذاته ودون أية معالجة من ارتكاب حماقة كهذه.
وبالتالي فإن السؤال هو، تطبيق عقوبة اقتراف السرقة تحت سيطرة الإصابة بهذه الحالة هو على ماذا؟ بمعنى ما هو مبرر العقوبة من الناحية النفسية، وليس من ناحية الحق العام أو الخاص للآخرين، وما هي جدواها في تعديل سلوكيات المُصاب؟ وهو جدل سبق أن أُثير قبل بضع سنوات إبان اتهام النجمة السينمائية وينونا رايدر بالسرقة.
وما طرحته أيضاً العديد من الكتب القصصية والأفلام الروائية، خصوصاً مع الأخذ في عين الاعتبار أن المصادر الطبية تُؤكد أن غالبية المُصابين الحقيقيين بهذه الحالة النفسية يخشون من مراجعة الأطباء أو التصريح بمعاناتهم منها لأسباب شتى، وتحديداً إذا نظرنا إلى الأغنياء والميسورين والمشهورين المُصابين بتلك الحالة.
والثاني وضع أسس واضحة ومميزة لتعريف منْ من السارقين مُصاب بهذه الحالة، وهو ما يدل عليه أن العديد من المصادر الطبية لا تزال تقول بأن المصابين الحقيقيين بحالة كليبتومانيا هم في الواقع قليلون جداً ولا يُشكلون سوى نسبة ضئيلة بين جمهور السارقين. والثالث هو كيفية معالجة هذه الحالات.
دراسة وعقار وبحثت دراسة المركز الطبي بجامعة ستانفورد في جدوى تناول عقار إستالوبرام escitalopram، المعروف تجارياً باسم ليكسابرو Lexapro . وهو أحد الأدوية المنتمية إلي فئة مضادات الاكتئاب، التي تعمل عبر التثبيط الانتقائي لإعادة أخذ مركبات سيروتونين من قبل خلايا الدماغ.
وكانت دراسات سابقة قد أثبتت جدوى هذا العقار في بعض من حالات أنواع اضطراب السيطرة، كما أن دراسة سابقة أثبتت جدواه في معالجة حالات هوس السرقة.
وهو ما بلغ نسبة النجاح فيه حوالي 78%. إلا أنها دراسة لم يُتبع في إجرائها معايير دقيقة، ما تطلب إعادتها وفق ضوابط بحثية أدق للتأكد من دقة النتائج كي يُمكن للأطباء الاستفادة منها في معرفة جدوى هذا العقار لتلك الغاية تحديداً.
وهو ما تم بالفعل إجرائه على عدد صغير، لا يتجاوز 15 شخصا، من المصابين بهذه الحالة.
وتبين بالمحصلة عدم جدوى ذلك وفق ما تم نشره في عدد مارس من مجلة علم الطب النفسي الإكلينيكي.
وقال البروفسور لورين كوران، الباحث الرئيسي في الدراسة وطبيب علوم النفسية والسلوك، انه يتم في البحث توزيع عشوائي بين ما يتناوله المشاركون في الدراسة، إما للعقار المراد دراسة تأثيره أو للعقار المزيف.
وحينما يتبين أن نسبة الانتكاس والارتداد فيمن تحسنوا بعد تناول أي منهما هي نسبة واحدة، فإن ذلك معناه أن التحسن الذي ظهر لدى البعض عند تناول العقار الحقيقي في أول الأمر لا يختلف عن تأثير العقار المزيف.
وأضاف أن صغر عدد المشاركين في الدراسة لم يُتح الفرصة لمعرفة تأثير العقار، ما دفعه إلى القول بأن الحاجة تدعو إلي دراسة أوسع للتأكد من الفائدة أو عدمها.
والذي يبدو أن الباحثين اعتقدوا أن النتائج السابقة المشجعة جداً هي حقيقية، ما جعلهم لا يتوسعون في عدد المشمولين في دراسة التأكيد للنتائج الثانية.
 والواقع أنه لا ضير طالما ان الأمر يظل ضمن التجارب والدراسة، وطالما أن الباحثين أنفسهم لم يبنوا نصائح غير سليمة على النتائج التي توصلوا إليها.
وهذه الشفافية تُحسب كشيء إيجابي في ذكر النتائج الحقيقية من قبل الباحثين وأيضاً من قبل الشركة المنتجة لهذا العقار التي دعمت مالياً إجراء الدراسة.
والواقع أن كثيراً من شركات إنتاج الأدوية لا تعتمد معايير الشفافية في ذكر حقائق النتائج والابتعاد عن سلوك لي أعناق نتائج الدراسات نحو فوائد غير واقعية وغير عملية.
لذا تظل الرغبة العلمية قائمة في استمرار البحث عن حل علاجي لهذه المشكلة النفسية سواء بهذا العقار أو غيره.
وهو ما أكده البروفسور كوران بالقول إن الناس المصابين بهذه الحالة يحتاجون بلا شك إلي معالجة، ما يعني بالمحصلة ثلاثة أمور مهمة: الأول أن حالات كليبتومنيا هي حالات حقيقية، أي ليست مما قد يدعي البعض وهم معاناته منها.
والثاني اتجاه الوسط الطبي نحو ضرورة إيجاد علاج لها. والثالث أن يكون العلاج بالأدوية، أي ليكون أكثر فائدة من العلاج النفسي السلوكي أو العائلي، الذي لم يُفلح لدى جانب من المرضى.
حالات كليبتومانيا وتُعرف المصادر الطبية حالة كليبتومينيا بأنها عدم القدرة على مقاومة اندفاع الرغبة في سرقة أشياء ليس بالضرورة أن يكون السارق بحاجة إلى استخدامها، ولا أن تتم سرقتها بهدف الحصول على الربح المالي.
وبعضهم قد يُخفي ما سرقه، والبعض الآخر قد يُعيده إلى مكانه. وهناك من تمر عليه شهور أو سنوات دون اقترافها.
وليس ثمة علاقة بين الشيء المسروق وأي اضطرابات في الرغبات الجنسية، أي أنها سرقة ليست بالضرورة لأشياء مما تختص باستخدام أو لبس الجنس الآخر.
ولا يُعرف السبب الباعث على إصابة البعض بهذه الحالة. وغالباً ما تحصل بمصاحبة بعض من الاضطرابات النفسية كالاكتئاب أو القلق أو الإدمان أو اضطرابات الأكل أو غيرها من اضطرابات السيطرة السلوكية. لكن الملاحظ أن النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال.
ومما لا شك فيه أن هذه الحالة تُصنف كاضطراب نفسي في قدرات السيطرة على السلوك.
وتشمل أعراضها جملة من العناصر التي تميزها عن أنواع سلوكيات السرقة بشكل عام. وهي:
ـ تكرار عدم القدرة على مقاومة الرغبة في الإقدام على السرقة، وسرقة أشياء لا حاجة للإنسان فيها، ولا قيمة شخصية لها لمن يسرقها، ولا يهدف السارق من وراء حيازتها أي منفعة مادية.
ـ الشعور بالتوتر، والإحساس به بشكل متعاظم مباشرة قبل إتمام سرقة ذلك الشيء.
ـ الشعور العارم باللذة والرضا والارتياح أثناء فعل عملية السرقة، بدلاً من الخوف.
ـ عدم وجود أي شعور بالغضب أو حب الانتقام من مالك الشيء المسروق أو من المجتمع أو غيره، قبل إقدام المُصاب بهذه الحالة على السرقة.
ـ الإقدام على السرقة ليس تحت تأثير أي نوع من الهلوسة الذهنية أو معتقدات ضالة تدعوه إلى وجوب القيام بالسرقة.
ولأن سبب ظهور الحالة غير معروف، فإنه لا تُوجد إرشادات طبية واضحة حول وسائل الوقاية من الإصابة بها.
وعليه فإن الشخص المُصاب بهذا الاضطراب مُجبر على سرقة أشياء صغيرة، مما لا قيمة لها.
مثل الأقلام أو الألعاب الصغيرة أو حتى مغلفات السكر من المطاعم أو الملاحات أو الملاعق أو غيرها.
ولذا فإن المصادر الطبية لا تشير إلي أن ارتفاع قيمة المسروق سبب في الرغبة في حيازته، بل تقول إن بعضهم قد لا يُدرك أن ما فعله هو سرقة إلا بعد القيام بالاستيلاء على ذلك الشيء.
وبالملاحظة فإن معظم المُصابين يُفضلون تكرار سرقة أشياء معينة، وذلك التكرار لسرقة نوع معين من الأشياء نفسها هو أيضاً بلا وعي منهم لذلك، مثل سرقة الريموت كنترول من غرف الفنادق كلما حل فيها.
كليبتومانيا وسرقات أخرى تمتاز حالات كليبتومانيا بأن القيام بالسرقة هو الغاية الأساسية، وليس الشيء المسروق نفسه.
 وبالرغم من ان المُصاب بكليبتومانيا يسرق دون قدرة له على منع نفسه من ذلك، إلا أن الأصل القانوني الجنائي في المحاكم في الولايات المتحدة وبريطانيا وكثير من دول العالم، إن لم كلها، لا تقبل الادعاء بالإصابة بهذه الحالة النفسية ضمن الحجج الإيجابية في مرافعات الدفاع ابتغاء الحصول على إعفاء من عقوبة السرقة. أي أن ثبوت الإصابة بها طبياً لا يُعفي من العقوبة حتى الآن.
وهنا علينا أن ننظر إلي حالتين من الأخذ والحيازة للأشياء من أجل المقارنة والفهم. الأولى هي حالات الاستيلاء على أشياء التي يُعاقب القانون على أخذها، والثانية حالات الاستيلاء على أشياء يُعاقب القانون على أخذها.
وقد لا يبدو للكثيرين بشكل واضح الفارق في الظاهر بين حالات كليبتوميانيا وبين حالات أخذ الإضافات المتاحة للاستخدام الفردي غير المكرر من قبل الغير، مثل هوس البعض بتجميع الشامبو والكريم والصابون وفرشاة الأسنان وغيرها مما تُزوده إدارات الفنادق غرف ودورات مياه نزلائها.
والتي لا يُعتبر أخذها سرقة من ناحية التصنيف السلوكي النفسي والنظر العقلي المنطقي، لأن ثمة فوارق كبيرة وعديدة بين نوعي سلوك الأخذ والحيازة.
لكن ومع هذا فإن مما هو ليس واضحاً ومعروفاً، من الناحية الطبية على الأقل، هل الإقدام على هذا الأخذ المسموح يُؤدي إلى الأخذ غير المسموح أم لا؟
بمعنى هل يُؤدي بإنسان ما إقدامه على تعود أخذ هذه الأشياء البسيطة من غرف الفنادق مثلاً إلى نشوء أو إلى فتح مجال ظهور أو إلى ضعف قدرة التحكم والسيطرة لديه على سلوك سرقة كليبتومانيا؟ سواء كانت أصول وجذور هذه المشكلة موجودة أو غير موجودة لدى إنسان ما، خاصة إذا علمنا أن غالب الناس لا يُمارس أخذ هذه الأشياء تحت مرأى العاملين في الفنادق وعلمهم المباشر بقيامه بذلك، بل الذي يغلب هو شعور بالحياء أو الخشية أو الحرج لو شاهده العاملون في الفنادق وهو يفعل ذلك، كما أن البعض لا يود أن يعلم الغير بإقدامه على ذلك الفعل.
هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن تأمل عناصر أعراض حالة كليبتومانيا، المتقدمة الذكر، تدلنا على أنها تختلف أيضاً كلياً عن حالات السرقة العادية المعروفة أو حالات سرقة معروضات المتاجر shoplifting التي يُقدم الأحداث عليها في الغالب. وذلك بالنظر إلي أن حالة كليبتومانيا تخلو من عنصرين أساسيين، مقارنة بالأنواع الأخرى من السرقات، الأول أن الشخص الذي يُقدم على هذا النوع الأخير من السرقة يفعل ذلك بعد تخطيط مسبق، أي ثمة عنصر التفكير والدراسة المسبقة قبل الإقدام على السرقة.
والثاني أن ما يُحرك المُصاب للإقدام على السرقة هو دافع الحاجة إلى تملك تلك المسروقات لاستخدامها، أو لاقتنائها، أو للحصول على ثمنها المادي بعد تصريفها لدى من يُتاجرون بشراء المسروقات.
أي أن الباعث عليها هو حيازة ما يُفيد أو له قيمة مالية. في حين أن الأمر لا علاقة له بهذين الأمرين في حالات كليبتومانيا، وإن كان عنصرا الجريمة متوفرين فيها وفي غيرها من السرقات، وهما الرغبة والفرصة.
وكذلك أيضاً فإن العناصر الأخرى المذكورة في أعراض حالة كليبتومانيا قد تتوفر في كل من السرقات العادية وحالات كليبومانيا.
لكن، ثمة فرق جوهري هو، باختصار شديد، أن السلوك الإجرامي في حالة كليبتومانيا معني أساساً بممارسة عملية السرقة نفسها كاحتياج نفسي، وليس معنياً بقيمة أو فائدة الشيء المسروق. سرقة المراهقين لمعروضات المحال التجارية .. علاقات نفسية معقدة  تتسبب حالات سرقة المعروضات في المحال التجارية بخسائر باهظة في المجتمعات التي تتفشى فيها.
وتقول إحصائيات الولايات المتحدة، وهي من الدول القلائل التي تم فيها بحث هذا الأمر وصدرت إحصائيات حوله، أن خسائر هذا السلوك تتجاوز 10 مليارات دولار سنوياً، وليس ثمة منْ يُقال عنه سارق مثالي للمعروضات، بل إن ذلك السلوك قد يصدر من كلا الجنسين، وفي أي عمر، ومن أي أصل عرقي، وبغض النظر عن المستوى التعليمي أو الدخل المادي، لكن المراهقين يُشكلون الشريحة الأوسع.
ووفق ما ذكره المجلس القومي لمنع الجرائم في الولايات المتحدة فأن ربع سارقي معروضات المحال التجارية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة.
 و يُمكن تصنيف هؤلاء السارقين إلي نوعين، النوع الأول محترف يبحث عن سرقة أشياء ثمينة ابتغاء إعادة بيعها، ونسبة منهم هي من بين مدمني المخدرات الساعين إلي تحصيل ثمن ما هم مدمنون عليه.
وهذه الفئة وإن بدأت الأمر بشكل غير محترف، إلا أن الاستمرار في الإدمان يُوجهها نحو احتراف السرقة والتطور في حماقاتها. والنوع الثاني يُمارسها بشكل عارض لأسباب شتى.
لكن غالبيتهم هي من المراهقين الذين يسعون إلي الحصول على أشياء ليس بمقدورهم شرائها.
وتشير المصادر النفسية أن 70% من هؤلاء يدخلون المتاجر ولا رغبة لديهم في الإقدام على السرقة بالأصل.
بل ينشأ إغراء القيام بها أثناء التسوق. ومن بين سارقي معروضات المحال التجارية، لا يُشكل المُصابون الحقيقيون بحالات كليبتومانيا إلا نسبة ضئيلة منهم.
و السؤال هو لماذا يُقدم المراهقون على هذا النوع من السرقات؟ 
وقد حاول الخبراء في الرابطة القومية الأميركية لمنع سرقات معروضات المتاجر الإجابة على ذلك بالقول إن ثمة أسباب عدة تدفع المراهق إلي هذا السلوك، منها اعتقاده أن المتاجر قادرة على تعويض النقص، أو اعتقاده أنه لن يُكشف أمر سرقته، أو أنه لا يستطيع مقاومة إغراء فرصة وجود الشيء، الذي يود الحصول عليه، أمامه.
أو محاولة تعويض أو تنفيس ضغط الشعور بالحرمان من ذلك الشيء وعدم القدرة على شرائه.
أو عدم القدرة على التعامل مع الشعور النفسي بالاكتئاب أو الغضب أو التوتر أو عدم توفر الجاذبية فيه أو عدم تقبل الناس له لأسباب شتى.
الإشكالية هي أن من السهل على الأحداث الوقوع في حالة من إدمان السرقة، خاصة مع إشارة المصادر النفسية إلي أن كثيرين منهم يقولون بأن شعوراً عارماً بارتفاع وعلو المزاج يغلب عليهم عند الإفلاح بالإفلات من رقابة المحال لكشف السرقات أو عقوبة السرقة.
أما غير الأحداث المراهقين، فإن ثمة من يُقدم على تلك السرقات برغم من امتلاء المحفظة بالمال وبالرغم من الغنى أو الشهرة، وبالرغم من معرفتهم أنهم سيُواجهون عقوبة السرقة لو انكشف أمرهم. والرغبة هذه لديهم بالرغم من كل ما سبق تُعتبر تنفيساً لآلام عاطفية نفسية كالتوتر أو الاكتئاب أو غيره.
الأطفال قد يقترفون السرقة.. لكن كيف التعامل معهم؟
الأطفال في أي عمر كانوا عرضة للقيام بالسرقة بمعناها الواسع، سواء داخل المنزل أو غيره، لأسباب شتى وعلى حسب عمرهم.
- الأطفال الصغار جداً ربما يأخذون، من منازلهم أو منازل من يزورونهم أو من المحال التجارية، أشياء عدة دون إدراك منهم أن ما يقومون به سرقة، ودون إدراك لمعنى قيمة ذلك الشيء مادياً.
بل دون علم منهم بأن ثمة ممتلكات للغير لا يجوز أخذها أو أن أخذ شيء من المحال التجارية يجب دفع ثمنه، وكثير منا يلحظ أن أبناءه الصغار يأخذون حلويات أو العابا أثناء التسوق في المحال التجارية الكبيرة، ويعترضون على وضعها في عربة التسوق أو عرضها على المحاسب لإضافة قيمتها إلى فاتورة التسوق. ويعتبرون أنها لهم بمجرد أخذهم لها!
- الأطفال في المراحل الابتدائية وما حولها ربما يأخذون أشياء بالرغم من علمهم أن ذلك خطأ، لكنهم يفقدون السيطرة على منع أنفسهم من ذلك.
- المراهقون حين أخذ الأشياء يعلمون معنى السرقة وعقوبتها. لكنهم يفعلون ذلك لدوافع شتى كالحصول على ما لا يستطيعون الحصول عليه بالشراء أو تقليداً للطائشين في سلوكياتهم المنحرفة.
والتقليد له أسباب عدة منها إظهار القدرة على الإفلات من الانكشاف أو العقوبة، ومنها إظهار النضج! ومنها إظهار هذا السلوك فيهم كي يحترمهم الطائشون، ولفت الأنظار إليهم وغير ذلك مما يتوجب فهمه من قبل الوالدين أو المربين أو المدرسين.
والسؤال هو، كيف على الوالدين التعامل مع سلوك الأطفال والمراهقين آنذاك؟
والمنطقي أن يكون تفاعل الوالدين بناء على إذا ما كان هذا السلوك يُرتكب من قبل الطفل أو المراهق للمرة الأولى أو أنه تكرر منه، الأطفال الصغار جداً يجب إفهامهم أساسيات معنى حيازة ممتلكات الغير، ومعنى الأخذ بالتبادل المالي للأشياء، أي عملية الشراء بالمال، وضرورة السؤال والطلب قبل أخذ الشيء، ومحاولة إصلاح ما تم بصحبة الطفل.
بمعنى لو أن الطفل أخذ حلوى من المحل دون احتساب ثمنها فإن الوالدين يأخذان الطفل والحلوى للمحل لإعادتها أو دفع ثمنها، ولو أكلها الطفل، فإنه يُؤخذ للمحل لدفع ثمنها أمام مرأى الطفل والاعتذار عن ذلك الخطأ.
وكذلك الحال لو اكتشفت الأم بعد زيارتها للأقارب أو الأصدقاء أن بحوزة طفلها ساعة أو سوار جلبه من ذلك البيت، أو ما هو أكثر شيوعاً من إقدام الطفل على أخذ مال من محفظة الأب أو الأم.
المهم هو أنه في أي عمر كان الطفل يجب إرجاع ما تم أخذه برفقة الطفل، وإبداء الاعتذار وإفهام الطفل معنى ما حصل منه وما يقوم والداه به لإصلاح ما تم.

هل يمكن للغضب أن يزيد من رغبة الشخص في الحصول على الأشياء؟

كشفت دراسة جديدة أن الغضب يمكن أن يكون دافعا قويا لزيادة رغبة الفرد في الحصول على الأشياء، وفي حين يعتبر الناس الغضب من المشاعر السلبية، إلا أنه في الحقيقة ينشط المنطقة الواقعة في الجانب الأيسر من المخ والتى ترتبط بالعديد من المشاعر الإيجابية.
 
وذكر المؤلف الأول للدراسة Henk Aarts في بيان صادر عن جمعية العلوم النفسية أن هناك دوافعاً تحرك الناس لفعل بعض الأشياء أو الحصول على أشياء أخرى في العالم، وذلك لأنها تعود بالنتائج الإيجابية عليهم بل وتشعرهم بالسعادة.
 
أيضا فقد قام  Henk  وزملاؤه بدارسة ما إذا كان ذلك ينطبق على الغضب والرغبة في اقتناء الأشياء، وهذا من خلال تعريض المشاركبن في الدراسة إلى صور لأشياء عادية كقلم أو كوب مثلا.
 
فلم يدرك المشاركون أنه في كل مرة قبل ظهور صورة الشيء كانت الشاشة تومض بصورة على وجه غاضب أو خائف وربما محايد، وبالتالي ارتبطت تلك الصور بشعور معين تجاه كل عنصر من الأشياء المعروضة.
 
ووأوضحت الدراسة أنه بعد تعرض الأشخاص لتلك الصور، عمل معظمهم عن البحث واقتناء الأشياء التى ارتبطت بمشاعر الغضب.
 
وذكر  Henk  أن نتائج تلك الدراسة تم تفسيرها في ضوء ما سُمي بتطور الإنسان، وأنه على سبيل المثال في حالات قلة الطعام، فإن الأشخاص الذين ربطوا الغذاء بالغضب يصبحون أكثر عدوانية وعنفا من أجل الحصول على الطعام، ومن ثم فهم أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة.
 
ويعلق Henk  على ذلك بأنه إذا لم يثر الطعام غضبك أو يولد العنف بداخلك، فإنك قد تتعرض حتما إلى المجاعة ومن ثم الموت.

البلوغ المبكر يقوي نزعة العنف .. لدى بعض الفتيات

الفتيات اللواتي يصلن الى مرحلة البلوغ مبكرا، ربما يقعن في خطر السلوك العدواني.. لكن فقط، عندما لا تكون لديهن علاقات قوية مع شريك حياتهن، وفقا لدراسة اميركية.
ووجد باحثون اميركيون في جامعة ألاباما في برمنغهام، ان الفتيات اللواتي وصلن، في المتوسط، الى مرحلة البلوغ مبكرا، اعترفن اكثر من غيرهن بوجود سلوك عدواني لديهن، مثل الدخول في مشادات بدنية، او الاستهانة بالأخريات، ونشر الشائعات.
إلا ان الباحثين اشاروا الى نقطتين مهمتين، وهي ان هذا يحدث للفتيات اللواتي لم تكن لديهن علاقات ايجابية مع الشريك، كما ان الوالدين ربما لم يتحملا المسؤولية الكاملة لتنشئتهن، والتعرف على مشاكلهن.
وقالت الدكتورة سيلفي مراغ الباحثة في الجامعة المشرفة على الدراسة التي شملت 330 فتاة، ان النتائج تشير الى ان البلوغ المبكر لا يؤثر في كل الفتيات بنفس التأثير.
واضافت انه وبينما تكون رعاية الأسرة مفيدة لكل الاولاد من ابناء او بنات، فإنها قد تكون مفيدة اكثر للفتيات اللواتي يصلن الى مرحلة البلوغ مبكرا. ونشرت الدراسة في مجلة «ارشيفات طب الاطفال وطب المراهقين».
ودرس الباحثون فتيات من ثلاث مدن اميركية، اعتبر ربعهن من اللواتي وصلن مبكرا الى مرحلة البلوغ، لان الحيض حدث لديهن قبل سنة من حدوثه في المتوسط لدى أي من الفتيات الأخريات بغض النظر عن العرق.
وعللت الباحثة نشوء السلوك العدواني لديهن بأنه ربما يكون ناجما عن تعرضهن المبكر اكثر من غيرهن للضغوط الاجتماعية، وذلك لان النضوج العاطفي والاجتماعي لديهن لم يتم بنفس وتيرة نموهن الجسدي

الرشاقة تبدأ من طبق الطعام

الغذاء الصحي هو أحد أفضل الإستثمارات الشخصية في حياة الانسان والأمر حاسم هنا فصحة كل إنسان مرتبطة بالعديد من العوامل كالوراثة، العمر، البيئة، أسلوب الحياة، طريقة المعيشة، ثقافة الانسان، واهتمامة بصحتة.

فالتغذية الجيدة هي الطريق للصحة والنشاط الجسدي ولم يفت الأوان بعد للتحكم باختيار الأطعمة حتي لو بدل الانسان أسلوبه في إعداد الوجبات ويبقى أنه كلما استثمر الفرد التغذية لصالح صحتة كلما كانت الفوائد أكبر.

وهناك دليل علمي جوهري يثبت أن الرجيم الصحي قد يؤثر ويحد من المخاطرة والمجازفة بإصابة الأنسان بالأمراض الحديثة المزمنة كأمراض القلب والشرايين، أمراض الكبد المزمن، وبعض أنواع السرطان.

وهناك مجموعة من الحميات والأنظمة الغذائية التي توزعها " الدائرة الأمريكية للزراعة " كدليل في الولايات المتحدة لتساعد العامة " سنتان ومافوق " على تبيان كيفية تحسين أوضاعهم الصحية عن طريق التغذية الجيدة.

 7 وصايا للحمية الصحية
1 - التنوع في الاطعمة
" التنوع هو توابل الحياة " والجسم يحتاج يوميا إلى تغذية كاملة أساسية ومثالية يحصل عليها فقط من خلال نظام تغذية متنوع ... إن معظم الأطعمة والسوائل تحتوي على أكثر من عنصر غذائي ولكن قلما نجد كل العناصر الغذائية متوفرة في صنف واحد من الأطعمة فالجسم يحتاج يوميا من 50 الى 60% كالوري من ( الكاربوهيدرات) و30 إلى 35% من (الدهون) و10إلى 15% من ( البروتين )، ومن خلال تنوع الأطعمة واختيارها الصحيح فقط يحصل الإنسان على هذة العناصر الهامة للجسم.
 
 2- الحفاظ على الوزن الصحي
 بالسمنة الزائدة أو بالنحافة الزائدة تزداد المشاكل الصحية عند الإنسان ولهذا تكمن أهمية المحافظة على الوزن الصحي المثالي من خلال الأكل المتوازن إضافة إلى ضرورة القيام بنشاطات جسدية لمدة نصف ساعة يوميا على الأقل.

 3- اختيار " حمية" فيها الكثير من الحبوب، الخضار، والفواكه
 لأن هذة الأغذية تحتوي علي مصادر ممتازة من " الكاربوهيدرات "، "الدهون"، "النشويات"،" البروتينات النباتية" ( إلا إذا أضفيت لهذه الأطعمة الصلصات والتوابل أو استعمل في طرق طهيها الدهون العالية كالقلي )، ولأن هذه الحمية تحتوي على دهون منخفضة لذلك يستحسن عند إعداد أي وجبة أن نملأ طبق الطعام ب 75% من عناصر الحبوب والخضار والفواكه.

4- اختيار " حمية " منخفضة الدهون لتجنب ( الكلوليسترول )
الدهن غذاء أساسي وجوهري للصحة إلى جانب كونة الداعم للطاقة فهو يحتوي على حمضيات دهنية ضرورية ويحمل فيتامينات (A, D, E, K) إلى الأوعية الدموية. من ناحية ثانية يحمل أيضا الكثير من الدهون الضارة عبر الإختيار الصحي لأطعمة منخفضة الدهون كاللحوم البيضاء، العجل، الدجاج والسمك، الحليب ومشتقاتة الخالية الدسم، بالأخص عند الراشدين إضافة إلى إتباع طرق الطهي بالدهون المنخفضة.

 5- اختيار " حمية " معتدلة السكريات
بصورة أو بأخري نجد أن السكر متوفر في العديد من الأطعمة التي نستهلكها يومياً، أكانت موجودة بشكل طبيعي في الفواكة، الحبوب والمعجنات والحليب. بينما يتحول في مركب "الكربوهيدرات" المأخوذ من البقول، الخضار والفواكة إلى سكر GLUCOSE خلال عملية الهضم بالجسم.

وبالرغم من أن الأطعمة التي تحتوي على السكر الأبيض تزود الجسم بالطاقة والسعرات الحرارية إلا أنها فقيرة بالعناصر الغذائية الرئيسية وإضافة إلى ذلك هي تتلف الأسنان، لذلك يجب الإمتناع عن إضافة السكر إلى الأكل والإكتفاء بأخذه من مصدره الطبيعي بالأكل اليومي. 

 6- اختيار " حمية " معتدلة الملح (sodium)
الصوديوم غذاء وعنصر طبيعي نحصل عليه من خلال الكثير من الأطعمة بينما الملح يصنع من الصوديوم والكلورايد العناصر التي تساعد الجسم على الحصول على توازن السوائل فيه وعلى تنظيم ضغط الدم. والإكثار من الصوديوم العالي " بالأكل قد يؤدي إلى سحب الماء من الجسم ويسهم في إرتفاع ضغط الدم عند الأشخاص الذين عندهم ميل لذلك ومن المفيد للصحة عدم استهلاك أكثر من ملعقة صغيرة من الملح يومياً، ويمكن الإستعاضة عنه بالأعشاب والتوابل لإضافة النكهة البديله عن الملح علىالمأكولات والأطعمة.

 7- مخاطر الكحول على الصحة والرشاقة
يعتبر الكحول من المشروبات الضارة فهو يزيد من السعرات الحرارية في الجسم إضافة إلى المخاطر التي يتعرض لها كل من يتعاطى الكحول، الذي يؤدي إلى تشويش الأفكار، وإستهلاكه المفرط يؤدي إلى العديد من المشاكل مثل إرتفاع ضغط الدم، السكتة الدماغية، أمراض القلب، بعض أنواع السرطان، خلل في التنفس، أمراض الكبد والبنكرياس، إضافة إلى أمراض.